دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص401
عالم الكتب
ما يتضمنهما وإلا استتيب إن قبلت توبته ثم قتل لأن جحده الردة تكذيب للبينة فلا يقبل كسائر الدعاوى
(وإن شهد) اثنان على مسلم (أنه كفر) ولم يذكروا كيفية (فادعى الإكراه) على ما قال مثلا (قبل) منه ذلك (مع قرينة) دالة على صدقه كحبس وقيد لأنه ظاهر في الإكراه ولا يكلف مع ذلك ببينة (فقط) فلا تقبل دعوى الإكراه منه بلا قرينة. لأنه خلاف الظاهر (ولو شهد عليه) بأنه نطق (بكلمة كفر) كقوله: هو كافر أو يهودي (فادعاه) أي الإكراه عليها (قبل) قوله (مطلقا) أي: مع قرينة وعدمها. لأنه لا ينافي ما شهد به عليه. وتقدم لا يكفر من أكره عليه لقوله تعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106]
(وإن أكره ذمي على إقرار بإسلام) فأقر به (لم يصح) إقراره به فإن مات ولم يوجد منه ما يدل على إسلامه فحكمه كالكفار وإن رجع إلى دين الكفار لم يقتل لقوله تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] وإن قصد الإسلام لا دفع الإكراه أو وجد منه ما يدل عليه كثبوته عليه بعد زوال الإكراه فمسلم.
(وقول من شهد عليه) بردة (أنا بريء من كل دين يخالف دين الإسلام أو) قوله (أنا مسلم توبة) كمن اعترف بالردة ثم قال ذلك.
(وإن كتب كافر الشهادتين صار مسلما) لأن الخط كاللفظ (ولو قال الكافر أسلمت أو أنا مسلم أو أنا مؤمن صار مسلما) بذلك وإن لم يتلفظ بالشهادتين لما تقدم (فلو) عاد من تلفظ بالشهادتين أو كتبهما أو تلفظ بشيء مما ذكر مما يصير به مسلما قاله أو كتبه و (قال لم أرد الإسلام أو) قال (لم أعتقده) أي: الإسلام (أجبر على الإسلام قد علم ما يراد منه) فلا يقبل منه ذلك ولا يخلى ويستتاب فإن تاب وإلا قتل.
(وإن قال: أنا مسلم ولا أنطق بالشهادتين لم يحكم بإسلامه حتى يأتي بالشهادتين) لحديث " أمرت أن أقاتل الناس "
(و) من قال لكافر (أسلم وخذ) مني (ألفا ونحوه) كفرس أو بعير (فأسلم فلم يعطه) ما وعده (فأبى الإسلام قتل) بعد استتابته كما لو لم يعده (وينبغي) لمن وعده (أن يفي) بوعده ترغيبا في الإسلام. وخلف الوعد من آيات النفاق قال الخطابي: ولم يشارط النبي صلى الله عليه وسلم المؤلفة على أن يسلموا فيعطيهم جعلا على الإسلام وإنما أعطاهم عطايا بأنه يتألفهم
(ومن أسلم على أقل من) الصلوات (الخمس) كعلى صلاتين أو ثلاث (قبل منه) الإسلام ترغيبا له فيه (وأمر
#