دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص402
عالم الكتب
بالخمس) كلها كغيره
(وإذا مات مرتد فأقام وارثه المسلم بينة أنه صلى بعدها) أي ردته (حكم بإسلامه) وأعطي ميراثه لحديث " من صلى صلاتنا " الخبر وتقدم وسواء صلى جماعة أو منفردا في دار الإسلام أو حرب بخلاف أداء زكاة وحج وصوم، فلا يصير به مسلما. وتقدم توضيحه في الصلاة له ويعتبر أن يأتي بصلاة يتميز بها عن صلاة الكفار بأن يستقبل قبلتنا ويركع ويسجد ومحله إن لم يثبت أنه ارتد بعد صلاته وتكون ردته بجحد فريضة أو كتاب أو نبي أو ملك ونحو ذلك من البدع فلا يحكم بإسلامه بالصلاة. قاله في الإقناع.
(ولا يبطل إحصان مرتد) بردته فإذا أحصن في إسلامه ثم زنى في إسلامه أو ردته لم يسقط عنه الرجم ولو تاب، وكذا إحصان قذف فلا يسقط الحد عن قاذفه بردته بعد طلب
(ولا) تبطل (عبادة فعلها قبل ردته) ولا صحبة له صلى الله عليه وسلم (إذا تاب) لمفهوم قوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة.} [البقرة: 217] ولبراءة ذمته منها بفعلها على وجهها كدين الآدمي، فإن مات مرتدا بطلت للآية
[فصل ومن ارتد لم يزل ملكه عن ماله بمجرد ردته]
كزنا المحصن وكالقاتل في المحاربة (ويملك) مرتد (بتملك) من هبة واحتشاش ونحوهما كغيره (ويمنع) مرتد (التصرف في ماله) كبيع وهبة ووقف وإجارة للحجر عليه لحق المسلمين (وتقضى منه ديونه وأروش جناياته، ولو جناها بدار حرب أو في فئة) أي: جماعة (مرتدة ممتنعة) لأن المرتد تحت حكمنا بخلاف البغاة (وينفق منه) أي: مال المرتد (عليه وعلى من تلزمه نفقته) لوجوبه عليه شرعا كالدين (فإن أسلم) المرتد فماله له (وإلا) يسلم بأن مات أو قتل مرتدا (صار) ماله (فيئا من حين موته مرتدا) لأنه لا وارث له من مسلم ولا غيره (وإن لحق) مرتد (بدار حرب فهو وما معه) من ماله (كحربي) يباح لمن قدر عليه قتله وأخذ ما معه دفعا لفساده ولزوال العاصم للمالك وهو دار الإسلام.
(و) أما (ما بدارنا) من مال فهو فيء (من حين موته) وما دام حيا فملكه عليه باق، لأن حل دمه لا يوجب توريث ماله
#