دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص419
عالم الكتب
وخشب وذهب وفضة وعظم غير سن وظفر) نصا لحديث «ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر» متفق عليه من حديث رافع بن خديج وتقدم حديث كعب بن مالك (ولو) كان المحدد (مغصوبا) لعموم الخبر.
الشرط (الثالث قطع حلقوم) أي: مجرى النفس (ومريء) بالمد أي: مجرى الطعام والشراب سواء كان القطع فوق الغلصمة وهو الموضع الناتئ من الحلق أو دونها و (لا) يعتبر قطع (شيء غيرهما) لأنه قطع في محل الذبح ما لا يعيش الحيوان مع قطعه أشبه قطعهما مع الودجين وهما عرقان محيطان بالحلقوم (ولا) يشترط (إبانتهما) أي: الحلقوم والمريء بالقطع (ولا يضر رفع يده) أي: الذابح (إن أتم الذكاة على الفور) كما لو لم يرفعهما فإن تراخى ووصل الحيوان إلى حركة المذبوح فأتمها لم يحل (والسنة نحر إبل بطعن بمحدد في لبتها) وهي الوهدة بين أصل الصدر والعنق (و) السنة (ذبح غيرها) أي: الإبل قال الله تعالى: {فصل لربك وانحر} [الكوثر: 2] وقال: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67] وثبت «أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر بدنة وضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده» متفق عليه.
(ومن عكس) أي: ذبح الإبل ونحر غيرها (أجزأه) ذلك لحديث «أنهر الدم بما شئت» وقالت أسماء «نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه ونحن بالمدينة» وعن عائشة «نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بقرة واحدة» (وذكاة ما عجز عنه كواقع في بئر ومتوحش بجرحه حيث كان) أي: في أي: موضع أمكن جرحه فيه من بدنه. روي عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعائشة لحديث رافع بن خديج.
قال «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فند بعير وكان في القوم خيل يسير فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به كذا» .
وفي لفظ " فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا " متفق عليه واعتبار الحيوان بحال الذكاة لا بأصله بدليل الوحشي إذا قدر عليه والمتردي إذا لم يقدر على تذكيته يشبه الوحشي في العجز عن تذكيته (فإن أعانه) أي: الجارح على قتله (غيره ككون رأسه) أي: الواقع في نحو بئر (بماء ونحوه) مما يقتل لو انفرد (لم يحل) لحصول قتله بمبيح وحاظر فغلب الحظر كما لو اشترك مسلم ومجوسي في ذبحه (وما ذبح من قفاه ولو عمدا إن أتت الآلة) التي ذبح
#