شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص420

عالم الكتب

بها من نحو سكين (على محل ذبحه) أي: الحلقوم والمريء (وفيه حياة مستقرة حل) لبقاء الحياة مع الجرح في القفا وإن كان غائرا ما لم يقطع الحلقوم والمريء وكأكيلة السبع إذا أدركت وفيها حياة مستقرة فذبحت حلت وإن كانت لا تعيش مع ذلك غالبا (وإلا) تأت الآلة على محل الذبح وفيه حياة مستقرة (فلا) يحل وتعتبر الحياة المستقرة بالحركة القوية. فإن شك هل فيها حياة مستقرة قبل قطع حلقوم ومريء؟ فإن كان الغالب بقاء ذلك لحدة الآلة وسرعة القطع حل وإن كانت الآلة كالة وأبطأ قطعه وطال تعذيبه لم يبح.

(ولو أبان رأسه) أي: المأكول مريدا بذلك تذكيته (حل مطلقا) أي: سواء كان من جهة وجهه أو قفاه أو غيرهما لقول علي فيمن ضرب وجه ثور بالسيف تلك ذكاة وأفتى بأكلها عمران بن حصين ولا مخالف لهما. ولأنه اجتمع قطع ما لا تبقى معه الحياة مع الذبح (و) حيوان (ملتو عنقه كمعجوز عنه) للعجز عن الذبح في محله كالمتردية في بئر (وما أصابه سبب الموت) من حيوان مأكول (من منخنقة) التي تخنق في حلقها (وموقوذة) أي: مضروبة حتى تشرف على الموت (ومتردية) أي: واقعة من علو كجبل وحائط وساقطة في نحو بئر (ونطيحة) بأن نطحتها نحو بقرة (وأكيلة سبع) أي: حيوان مفترس بأن أكل بعضها نحو نمر أو ذئب (ومريضة وما صيد بشبكة أو شرك أو أحبولة أو فخ) فأصابه شيء من ذلك ولم يصل إلى حد لا يعيش معه (أو أنقذه) أي: حيوان (من مهلكة) ولم يصل إلى ما لا تبقى الحياة معه (فذكاه وحياته تمكن زيادتها على حركة مذبوح حل) أكله.

ولو انتهى قبل الذبح إلى حال يعلم أنه لا يعيش معه ولو مع عدم تحركه لقوله تعالى: {إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] مع أن ما تقدم ذكره أسباب للموت (والاحتياط) أن لا يؤكل ما ذبح من ذلك إلا (مع تحركه ولو بيد أو رجل أو طرف عين أو مصع ذنب) أي: تحركه وضرب الأرض به (ونحوه) كتحريك أذنه خروجا من خلاف صاحب الإقناع وغيره (ومن وجد منه ما يقارب الحركة المعهودة في الذبح المعتاد بعد ذبحه دل على إمكان الزيادة قبله) فيحل نصا وما لم يبق فيه إلا حركة المذبوح لا يحل قال في الترغيب: وعندي أن الحياة المستقرة ما ظن بقاؤها زيادة على أمد حركة المذبوح سوى أمد الذبح (وما قطع حلقومه أو أبينت حشوته ونحوها) مما لا تبقى معه حياة (فوجود حياته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية