شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص45

عالم الكتب

من أربع) ليال إن لم يكن عذر، لقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص " «يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ قلت بلى يا رسول الله قال: فلا تفعل صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا» . " متفق عليه فأخبر أن للزوجة على زوجها حقا.

وروى الشعبي أن كعب بن سوار كان جالسا عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين ما رأيت رجلا قط أفضل من زوجي، والله إنه ليبيت ليله قائما، ويظل نهاره صائما فاستغفر لها، وأثنى عليها واستحيت المرأة، وقامت راجعة، فقال كعب: يا أمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على زوجها. فقال: وما ذاك، فقال: إنها تشكوه، إذا كان هذا حاله في العبادة متى يتفرغ لها؟ فبعث عمر إلى زوجها. فقال لكعب: اقض بينهما فإنك فهمت من أمرهما ما لم أفهم قال: فإني أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هي رابعتهن فأقضي بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن ولها يوم وليلة، فقال عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب إلي من الآخر اذهب فأنت قاض على البصرة " وهذه قضية اشتهرت فلم تنكر فكانت إجماعا ; ولأنه لو لم يكن حقا للمرأة لملك الزوج تخصيص إحدى زوجاته به كالزيادة في النفقة.

(و) يلزمه بطلب زوجة (أمة) أن يبيت عندها ليلة (من) كل (سبع) ; لأن أكثر ما يمكن جمعها مع ثلاث حرائر فلها السابعة (وله أن ينفرد) بنفسه (في البقية) إذا لم تستغرق زوجاته جميع الليالي فمن معه حرة فقط فله الانفراد في ثلاث ليال، وحرتان فله الانفراد في ليلتين، وثلاث حرائر فله الانفراد في ليلة، ومن تحته أمة له الانفراد في ست ليال، وحرة، وأمة له الانفراد في أربع وهكذا ; لأنه قد وفى ما عليه من المبيت، لكن قال أحمد لا يبيت وحده ما أحب ذلك إلا أن يضطر، وقاله في سفره وحده، وعنه لا يعجبني.

(وإن سافر) الزوج (فوق نصف سنة في غير حج أو غزو واجبين أو) في غير (طلب رزق يحتاج إليه فطلبت) زوجته (قدومه لزمه) القدوم (فإن أبى شيئا من ذلك) الواجب عليه من المبيت، والوطء والقدوم من سفره (بلا عذر) لأحدهما في الجميع (فرق) الحاكم (بينهما بطلبها ولو قبل الدخول) نصا قال في رواية ابن منصور في رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها يقول: غدا أدخل بها غدا أدخل بها إلى شهر هل يجبر على الدخول قال: أذهب إلى أربعة أشهر إن دخل بها وإلا فرق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية