دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص46
عالم الكتب
بينهما فجعله كالمولى ولا يصح الفسخ هنا إلا بحكم حاكم ; لأنه مختلف فيه.
(، وسن عند وطء قول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان) ما رزقتنا لقوله تعالى: {وقدموا لأنفسكم} [البقرة: 223] قال عطاء هي التسمية عند الجماع. ولحديث ابن عباس مرفوعا " «لو أن أحدكم حين يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا فولد بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا» " متفق عليه.
(وكره) الوطء (متجردين) لحديث " «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين» " رواه ابن ماجه، والعير بفتح العين. الحمار، وحشيا كان أو أهليا.
(و) كره (إكثار كلام حالته) أي: الوطء لحديث " «لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء فإن منه يكون الخرس، والفأفأة» ".
(و) كره (نزعه) أي: نزع ذكره منها (قبل فراغها) أي: إنزالها لحديث أنس مرفوعا " «إذا جامع الرجل أهله فليصدقها ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها» " ; ولأن فيه ضررا عليها، ومنعا لها من قضاء شهوتها، ويستحب ملاعبة المرأة عند الجماع لتنهض شهوتها فتنال من لذة الجماع كما يناله.
(و) كره (وطؤه بحيث يراه أو يسمعه) من الناس (غير طفل لا يعقل ولو رضيا) أي: الزوجان.
قال أحمد: كانوا يكرهون الوحس وهو الصوت الخفي.
(و) كره لكل من الزوجين (أن يحدثا بما جرى بينهما) لحديث الحسن: " «جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرجال، والنساء فأقبل على الرجال فقال: لعل أحدكم يحدث بما يصنع بأهله إذا خلا، ثم أقبل على النساء فقال: لعل إحداكن تحدث النساء بما يصنع بها زوجها. قال: فقالت امرأة: إنهم ليفعلون، وإنا لنفعل. فقال: لا تفعلوا فإنما مثل ذلك كمثل شيطان لقي شيطانة فجامعها، والناس ينظرون» ، وروى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعا نحوه بمعناه.
(وله الجمع بين وطء نسائه) بغسل واحد لحديث أنس قال: " «سكبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه غسلا واحدا في ليلة واحدة» " ; ولأن حدث الجنابة لا يمنع الوطء بدليل إتمام الجماع (أو) أي: وله أن يجمع بين وطء نسائه (مع) وطء (إمائه بغسل) واحد لما مر.
، و (لا) يجوز أن يجمع بين زوجاته أو بينهن، وبين إمائه (في مسكن) واحد (إلا برضا الزوجات) كلهن ; لأنه ضرر عليهن لما بينهن من الغيرة واجتماعهن يثير الخصومة، فإن رضين جاز ; لأنه الحق لا يعدوهن فلهن المسامحة به، وكذا إن رضين
#