شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص429

عالم الكتب

بالرمي ووقوعه بالأرض لا بد منه فلو حرم به أدى إلى أن لا يحل طير أبدا (أو) رمى صيدا فعقره ثم (غاب ما عقر أو) غاب ما (أصيب) برميه (يقينا ولو) كان ذلك (ليلا ثم وجد) الصيد. (ولو بعد يومه) الذي رماه فيه (ميتا حل) لحديث عدي بن حاتم قال «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضنا أرض صيد فيرمي أحدنا الصيد فيغيب عنه ليلة أو ليلتين فيجد فيه سهمه؟ فقال: إذا وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر غيره وعلمت أن سهمك قتله فكله» رواه أحمد والنسائي وفي لفظ قال «قلت يا رسول الله أرمي الصيد فأجد فيه سهمي من الغد فقال إذا علمت أن سهمك قتله ولم تجد فيه أثر سبع فكل» رواه الترمذي وصححه (كما لو وجده) أي: الصيد (بفم جارحه أو وهو يعبث به أو فيه سهمه) فيحل لأن وجوده كذلك بلا أثر لغيره يغلب على الظن حصول موته بجارحه أو سهمه (ولا يحل ما) أي: صيد (وجد به أثر آخر) لغير جارحه أو سهمه (يحتمل إعانته في قتله) كأكل سبع لحديث عدي بن حاتم " بخلاف أثر لا يحتمل الإعانة على ذلك كأكل هر (وما غاب) من صيد (قبل عقره) ثم وجده وفيه سهمه (أو عليه جارحه حل) كما لو غاب بعد عقره. (فلو وجد مع جارحه) جارحا (آخر وجهل هل سمى عليه) أو لا لم يحل لقوله صلى الله عليه وسلم «إذا أرسلت كلبك وسميت فكل. قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر قال لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر» متفق عليه (أو) وجد مع جارحه آخر وجهل هل (استرسل) الجارح الآخر (بنفسه أو لا) لم يبح لأن الأصل في الصيد الحظر ولم يعلم المبيح وإرسال الآلة جعل بمنزلة الذبح ولذلك اعتبر التسمية عند إرسالها (أو جهل حال مرسله) أي: الجارح الذي وجده مع جارحه (هل هو من أهل الصيد أو لا ولم يعلم أي:) الجارحين (قتله) أي الصيد لم يبح (أو علم أنهما قتلاه معا أو) علم (أن من جهل هو القاتل لم يبح) لقوله صلى الله عليه وسلم «وإن وجدت معه غيره فلا تأكل» ولأن الأصل الحظر وقد شك في المبيح (وإن علم وجود الشرائط المعتبرة) في الجارح الذي وجده مع جارحه بأن تبين أن مرسله من أهل الصيد وأنه سمى عليه عند إرسال (حل ثم إن كانا) أي: الجارحان (قتلاه معا) أي: في آن واحد (ف) الصيد (بين صاحبيهما أي: الجارحين) لأنه لا مرجح لأحدهما (وإن قتله) أي:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية