دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص428
عالم الكتب
[فصل صيد وجد ميتا]
فصل الشرط الثاني لحل صيد وجد ميتا أو في حكمه (الآلة وهي نوعان) أحدهما (محدد فهو كآلة ذبح) فيما تقدم تفصيله (وشرط جرحه) أي: الصيد (به) أي: المحدد لحديث «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ليس السن والظفر» وحديث عدي بن حاتم مرفوعا «إذا رميت فسميت فخرقت فكل وإن لم تخرق فلا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت ولا تأكل من البندق إلا ما ذكيت» رواه أحمد (فإن قتله) أي الصيد (بثقله كشبكة وفخ وعصا وبندقة ولو مع شدخ أو قطع حلقوم ومريء أو بعرض معراض وهو خشبة محددة الطرف) وربما جعل في رأسه حديدة (ولم يجرحه لم يبح) أكله لحديث عدي بن حاتم قال «قلت يا رسول الله إني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب فقال إذا رميت بالمعراض فخرق فكله وإن أصاب بعرضه فلا تأكله» متفق عليه. (ومن نصب منجلا أو سكينا أو نحوهما) كخنجر (مسميا حل ما قتله) ذلك (بجرح ولو بعد موت ناصب أو ردته) اعتبارا بوقت النصب كما تقدم في الرمي بالسهم (وإلا) يقتله ذلك بجرحه أو لم يسم عند النصب (فلا) يحل لأنه وقيذ (والحجر إن كان له حد فكمعراض) يحل ما قتله بحده لا بعرضه (وإلا) يكن له حد (فكبندقة) لا يحل ما قتله بثقله (ولو خرق) لأنه وقيذ (ولم يبح ما قتل بمحدد فيه سم مع احتمال إعانته) أي: السم (على قتله) أي: الصيد تغليبا للتحريم (وما رمي) من صيد (فوقع في ماء أو تردى من علو أو وطئ عليه شيء وكل من ذلك) أي: الوقوع من علو والتردي في ماء ووطء شيء عليه (يقتل مثله لم يحل) لحديث عدي بن حاتم قال «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيد فقال: إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله فإن وجدته قد قتل فكل إلا أن تجده وقع في ماء فإنك لا تدري: الماء قتله أو سهمك» متفق عليه والتردي والوطء عليه كالماء في ذلك وتغليبا للتحريم فإن كان لا يقتله مثل ذلك بأن كان رأس الحيوان خارج الماء أو كان من طيره حل إذ لا شك أن الماء لم يقتله (ولو) كان ذلك (مع إيحاء جرح) لعموم الخبر وقيام الاحتمال (وإن رماه) أي الصيد (بالهواء) أو (على شجرة أو) على (حائط فسقط فمات) حل لأن موته
#