دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص431
عالم الكتب
كالمنخنقة (ويباح قتله) أي الكلب الأسود البهيم نقل موسى بن سعيد لا بأس به وكذا نقل أبو طالب في قتل الخنزير لا بأس (ويجب قتل) كلب (عقور) لدفع شره عن الناس (لا إن عقرت كلبة من قرب من ولدها أو خرقت ثوبه) فلا يباح قتلها بذلك لأن عقرها ليس عادة لها (بل تنقل) بأولادها لمحل لا يحتاج إليه في المرور (ولا يباح قتل غيرهما) أي: الأسود البهيم والعقور (ثم تعليم ما يصيد بنابه كفهد وكلب) بثلاثة أشياء (أن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر) قال في المغني لا في وقت رؤية الصيد ومعناه في الوجيز (وإذا أمسك) صيدا (لم يأكل) منه لحديث «فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه» متفق عليه ولأن عادة المعلم أن ينتظر صاحبه ليطعمه (ولا) يعتبر (تكرر ذلك) لأنه تعلم صنعة أشبه سائر الصنائع (فلو أكل بعد) أن صاد صيدا ولم يأكل منه (لم يخرج) بذلك (عن كونه معلما) لأن أكله إذن قد يكون لجوع أو توحش (ولم يحرم ما تقدم من صيد) لأنه صاده حال كونه معلما والأصل فيه الحل ولم يوجد ما يحرمه (ولم يبح ما) أي: صيد (أكل منه) للخبر ولقوله تعالى: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] وهذا إنما أمسكه على نفسه ثم إن صاد بعد حل ما لم يؤكل منه للعلم بأنه يأكل مما أكل منه لا لعدم تعلمه بل لجوع أو توحش. (ولو شرب) الصائد (دمه) أي: الصيد (لم يحرم) بذلك نصا لأنه لم يأكل منه (ويجب غسل ما أصابه فم كلب) لتنجسه كما لو أصاب ثوبه ونحوه (وتعليم ما يصيد بمخلبه) بكسر الميم (كباز وصقر وعقاب ب) أمرين (أن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعي لا بترك الأكل) لقول ابن عباس " إذا أكل الكلب فلا تأكل وإن أكل الصقر فكل " رواه الخلال ولأن تعليمه بالأكل ويتعذر تعليمه بدونه بخلاف ما يصيد بنابه (ويعتبر) لحل صيد ذي ناب أو مخلب (جرحه) للصيد لأنه آلة القتل كالمحدد (فلو قتله) الجارح أي: الصيد (بصدم أو خنق لم يبح) لعدم جرحه كالمعراض إذا قتل بثقله.
[فصل قصد الصيد]
فصل الشرط الثالث قصد الفعل بأن يرمي السهم أو ينصب نحو المنجل أو يرسل الجارح قاصدا الصيد لأن قتل
#