شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص432

عالم الكتب

الصيد أمر يعتبر له الدين فاعتبر له القصد كطهارة الحدث (وهو إرسال الآلة لقصد صيد) لحديث «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل» متفق عليه ولأن إرسال الجارح جعل بمنزلة الذبح ولهذا اعتبرت التسمية معه (فلو احتك صيد بمحدد) فعقره بلا قصد لم يحل ((أو سقط) محدد على صيد (فعقره بلا قصد) لم يحل (أو استرسل الجارح بنفسه فقتل صيدا لم يحل ولو زجره) أي: الجارح ربه لفقد شرطه (ما لم يزد) الجارح (في طلبه) أي: الصيد (بزجره) فيحل حيث سمى عند زجره وجرح الصيد لأن زجره أثر في عدوه أشبه ما لو أرسله. (ومن رمى هدفا) أي مرتفعا من بناء أو كثيب رمل أو جبل فقتل صيدا لم يحل (أو) رمى (رائدا صيدا ولم يره) أي: يعلمه لحل صيد الأعمى إذا علمه بالحس (أو) رمى (حجرا يظنه صيدا) فقتل صيدا لم يحل لأنه لم يقصد صيدا على الحقيقة (أو) رمى (ما علمه) غير صيد (أو) رمى ما (ظنه غير صيد فقتل صيدا لم يحل) لعدم وجود الشرط وهو قصد الصيد (وإن رمى صيدا فأصاب غيره) حل (أو) رمى صيدا (واحدا) من صيود (فأصاب عددا حل الكل) وكذا جارح) أرسل على صيد فقتل غيره أو على واحد فقتل عددا فيحل الجميع نصا لعموم الآية والأخبار ولأنه أرسله بقصد الصيد فحل ما صاده كما لو أرسله على كبار فتفرقت عن صغار أو أخذ صيدا في طريقه (ومن أعانت ريح ما رمى به) من سهم (فقتل ولولاها) أي: الريح (ما وصل) إليهم لم يحرم الصيد لأنه لا يمكن التحرز من الريح فسقط اعتبارها ورمي السهم له حكم الحل (أو رده) أي: ما رمى به الصائد من نحو سهم (حجر أو نحوه) على الصيد (فقتل لم يحرم) الصيد لما تقدم (وتحل طريدة وهي الصيد بين قوم يأخذونه قطعا) حتى يؤتى عليه وهو حي روى أحمد بإسناده عن الحسن أنه كان لا يرى بالطريدة بأسا كان المسلمون يفعلون ذلك في مغازيهم (وما زال الناس يفعلونه في مغازيهم) قال أحمد وليس هو عندي إلا أن الصيد يقع بينهم لا يقدرون على ذكاته فيأخذونه قطعا. (وكذا الناد) نصا (ومن أثبت صيدا ملكه) لأنه أزال امتناعه بإثباته كما لو قتله فإن تحامل فأخذه غيره لم يملكه (ويرده آخذه) لمن أثبته لأنه ملكه (وإن لم يثبته فدخل محل غيره) غير راميه الذي لم يثبته (فأخذه رب المحل)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية