شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص449

عالم الكتب

النصاب

(ومن لزمته أيمان موجبها واحد ولو على أفعال) نحو والله لا دخلت دار فلان والله لا أكلت كذا والله لا لبست كذا وحنث في الكل (قبل تكفير فكفارة واحدة) نصا لأنها كفارات من جنس فتداخلت كالحدود من جنس وإن اختلفت محالها كما لو زنى بنساء أو سرق من جماعة (وكذا حلف بنذور مكررة) أن لا يفعل كذا وفعله أجزأه كفارة واحدة لأن الكفارة للزجر والتطهير فهي كالحدود بخلاف الطلاق (وإن اختلف موجبها) أي الكفارة (كظهار ويمين بالله تعالى لزمتاه) أي: الكفارتان (ولم تتداخلا) لاختلاف جنسهما

(ومن حلف يمينا) واحدة (على أجناس) مختلفة كقوله والله لا ذهبت إلى فلان ولا كلمته ولا أخذت منه (ف) عليه (كفارة واحدة) سواء (حنث في الجميع أو في واحدة وتنحل) اليمين (في البقية) لأنها يمين واحدة وحنثها واحد وإن حلف أيمانا على أجناس كقوله والله لا بعت كذا والله لاشتريت كذا والله لا لبست كذا فحنث في واحدة وكفر ثم حنث في الأخرى لزمته كفارة ثانية لوجوبها بالحنث بعد أن كفر عن الأولى كما لو وطئ في نهار رمضان فكفر ثم وطئ فيه أخرى بخلاف ما لو حنث في الكل قبل أن يكفر كما تقدم

(وليس لقن أن يكفر بغير صوم) لأنه لا مال له يكفر منه (ولا لسيد منعه منه) أي: من صوم الكفارة سواء كان الحلف والحنث بإذنه أو لا وسواء أضر به الصوم أو لا (ولا) لسيده منعه (من) صوم (نذر) لوجوبه لحق الله تعالى كصوم رمضان وقضائه (ومن بعضه حر) إذا لزمته كفارة (كحر) كامل الحرية مع قدرة أو عجز

(ويكفر كافر) لزمته كفارة (ولو مرتدا بغير صوم) لأنه لا يصح من الكافر ويتصور عتقه للمسلم بقوله: " اعتق عبدك عني وعلي ثمنه " فيفعل أو يكون دخل في ملكه بنحو إرث.

[باب جامع الأيمان]

أي: مسائلها (ويرجع فيها) أي الأيمان (إلى نية حالف) فهي مبناها ابتداء (ليس بها) أي: اليمين أو النية (ظالما) نصا مظلوما كان أو لا وأما الظالم الذي يستحلفه حاكم بحق عليه فيمينه على ما يصدقه صاحبها وتقدم (إذا احتملها) أي: النية (لفظه)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية