دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص448
عالم الكتب
بينا وتقدم تفصيله في الظهار ويجزئ الكسوة من كتان وقطن وصوف ووبر وشعر وللنساء من حرير لأنه تعالى أطلق كسوتهم فأي جنس كساهم خرج به عن العهدة (ويجزئ) الجديد واللبيس (ما لم تذهب قوته) لعموم الآية فإن ذهبت قوته لم يجزئ لأنه صار معيبا كالحب المسوس (فإن عجز) من وجبت عليه كفارة يمين عن هذه الثلاثة (كعجز عن فطرة) وتقدم توضيحه (صام ثلاثة أيام) للآية على الأصح (متتابعة وجوبا) لقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعة وكصوم المظاهر بجامع أنه صوم في كفارة لا ينتقل إليه إلا بعد العجز عن العتق (إن لم يكن) للمكفر (عذر) في ترك التتابع من نحو مرض (ويجزئ) في الكفارة (أن يطعم بعضا) من المساكين.
(و) أن (يكسو بعضا) كأن أطعم خمسا وكسا خمسا لأنه تعالى خير من وجبت عليه الكفارة بين الإطعام والكسوة فكان مرجعها إلى اختياره في العشرة وفي بعضهم و (لا) يجزئه (تكميل عتق بإطعام أو كسوة) بأن أعتق نصف رقبة وأطعم أو كسا خمسة مساكين لأنه لم يعتق رقبة ولم يطعم أو يكسو عشرة مساكين.
(و) كذا (لا) يجزئ تكميل (الطعام) أو كسوة (بصوم) لأنه لم يصم ثلاثة أيام ولم يكس أو يطعم عشرة مساكين (كبقية الكفارات) فلا يجزئ فيها تكميل عتق بصوم أو إطعام ولا تكميل صوم بإطعام وكذا لا يجزئ هنا أن يطعم المسكين بعض الطعام ويكسوه بعض الكسوة لأنه لم يطعمه ولم يكسه (ومن ماله غائب) عنه (يستدين) ويكفر (إن قدر) على الاستدانة (وإلا) يقدر عليها (صام) لأنه لم يجد
(وتجب كفارة ونذر) أي إخراجهما (فورا بحنث) نصا لأنه الأصل في الأمر (وإخراجها) أي الكفارة (قبله) أي: الحنث (وبعده) في الفضيلة (سواء) ولو كفر بالصوم لحديث عبد الرحمن بن سمرة مرفوعا «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير» رواه أبو داود.
وفي لفظ " رأيت الذي هو خير " رواه البخاري وروى الأثرم عن أبي هريرة وأبي الدرداء وعدي بن حاتم نحوه مرفوعا ولأنه كفر بعد وجود السبب فأجزأه كما لو كفر في القتل بعد الجرح وقبل الزهوق والسبب هو اليمين لإضافتها إليه وتكررها بتكرره والحنث شرط (ولا تجزئ) كفارة أخرجت (قبل حلف) إجماعا لأنه تقديم للحكم على سببه كتقديم الزكاة على ملك
#