شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص456

عالم الكتب

ليأكلن من هذه البيضة أو التفاحة فعمل منها) أي التفاحة (شرابا أو) عمل بالبيضة (ناطفا فأكله بر) لما تقدم من أن التعيين أبلغ من دلالة الاسم على المسمى (وكهاتين) أي: البيضة والتفاحة (نحوهما) فمن حلف ليدخلن دار فلان هذه فعملت مسجدا أو حماما ودخلها بر.

فصل فإن عدم ذلك أي ما تقدم من النية والسبب والتعيين (رجع) في اليمين (إلى ما يتناوله الاسم لأنه مقتضاه) ولا صارف عنه (ويقدم) عند الإطلاق إذا اختلفت الأسماء (شرعي فعرفي فلغوي) فإن لم تختلف بأن لم يكن له إلا مسمى واحد كسماء وأرض ورجل وإنسان ونحوها انصرف اليمين إلى مسماه بلا خلاف (ثم) الاسم (الشرعي ما له موضوع شرعا وموضوع لغة كالصلاة والزكاة والصوم والحج ونحو ذلك) كالعمرة والوضوء والبيع (فاليمين المطلقة) على فعل شيء من ذلك أو تركه (تنصرف إلى الموضوع الشرعي) لأنه المتبادر للفهم عند الإطلاق ولذلك حمل عليه كلام الشارع حيث لا صارف (ويتناول الصحيح منه) أي: من الموضوع الشرعي بخلاف الفاسد لأنه ممنوع منه شرعا (فمن حلف لا ينكح أو) حلف لا (يبيع أو) حلف لا (يشتري والشركة) شراء (والتولية) شراء (والسلم) شراء (والصلح على مال شراء فعقد عقدا فاسدا) من بيع أو نكاح أو شراء (لم يحنث) لأن الاسم لا يتناول الفاسد لقوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] وإنما أحل الصحيح منه.

وكذا النكاح وغيره (لا إن حلف لا يحج فحج حجا فاسدا) فيحنث وكذا لو حلف لا يعتمر فاعتمر عمرة فاسدة حنث بخلاف سائر العبادات لوجوب المضي في فاسدهما وكونه كالصحيح فيما يحل ويحرم ويلزم من فدية ويحنث من حلف لا يبيع أو يشتري ففعل ولو بشرط خيار لأنه بيع صحيح كاللازم (ولو قيد) حالف (يمينه بممتنع الصحة ك) من حلف (لا يبيع الخمر أو) لا يبيع (الخمر أو قال لامرأته إن سرقت مني شيئا وبعتنيه) فأنت طالق (أو) قال لها (إن طلقت فلانة الأجنبية فأنت طالق ففعلت) أي: سرقت منه شيئا فباعته إياه (أو فعل) هو بأن باع الخمر أو الحر أو قال لأجنبية أنت طالق (حنث بصورة ذلك) لتعذر الصحيح فتنصرف اليمين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية