دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص457
عالم الكتب
إلى ما كان على صورته كالحقيقة إذا تعذرت بحمل اللفظ على مجازه وكما لو كانت يمينه ما باع الخمر أو الحر أو طلق الأجنبية (ومن حلف لا يحج أو) حلف (لا يعتمر حنث) حالف لا يحج (بإحرام به أو) أي: وحنث حالف لا يعتمر بإحرام (بها) لأنه يسمى حاجا أو معتمرا بمجرد الإحرام.
(و) من حلف (لا يصوم) حنث (بشروع صحيح) في الصوم لأنه يسمى صائما بالشروع فيه ولو نفلا بنية من النهار حيث لم يأت بمناف فإذا صام يوما تبينا أنه حنث منذ شرع فلو كان حلفه بطلاق وولدت بعده انقضت عدتها وإن كان حلفه بطلاق بائن وماتت في أثناء ذلك اليوم لم يرثها. قلت فإن مات هو أو بطل الصوم فلا حنث لتبين أن لا صوم فإن كان حال حلفه لا يصوم أو يحج ونحوه صائما أو حاجا فاستدامه حنث كما يأتي خلافا لما في الإقناع.
(و) من حلف (لا يصلي) حنث (بالتكبير) أي: تكبيرة الإحرام (ولو على جنازة) لدخولها في عموم الصلاة بخلاف الطلاق و (لا) يحنث (من حلف لا يصوم صوما حتى يصوم يوما أو) حلف (لا يصلي صلاة حتى يفرغ مما يقع عليه اسمها) أي: الصلاة وهو ركعة لأنه لما قال صوما أو صلاة اعتبر فعل صوم شرعي أو صلاة كذلك وأقلهما ما ذكر (ك) ما لو حلف (ليفعلن) كذا وليصومن أو ليصلين فلا يبرأ إلا بصوم يوم أو صلاة ركعة
(و) من حلف (ليبيعن كذا فباعه بعرض أو نسيئة بر) لأنه بيع
(و) من حلف (لا يهب أو) حلف لا (يهدي أو) حلف لا (يوصي أو) لا (يتصدق أو) لا (يعير حنث بفعله) أي إيجابه لذلك لأن هذه الأشياء لا عوض فيها فمسماها الإيجاب فقط وأما القبول فشرط لنقل الملك وليس هو من السبب ويشهد للوصية قوله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] الآية فإنه إنما أريد الإيجاب دون القبول والهبة ونحوها في معناها بجامع عدم العوض و (لا) يحنث (إن حلف لا يبيع) فلانا (أو) لا (يؤجر) فلانا (أو) لا (يزوج فلانا حتى يقبل فلان) لأنه لا يكون بيعا ولا إجارة ولا تزويجا إلا بعد القبول.
(و) من حلف (لا يهب زيدا) شيئا (فأهدى إليه) شيئا (أو باعه شيئا وحاباه) فيه (أو وقف) عليه (أو تصدق عليه صدقة تطوع حنث) لأن ذلك كله من أنواع الهبة و (لا) يحنث
#