شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص463

عالم الكتب

شعير لا تسمى شعيرا (إلا إذا ظهر طعم شيء من محلوف عليه) كظهور طعم السمن في الخبيص أو البيض في الناطف أو الشعير في الحنطة فيحنث

(و) من حلف (لا يأكل سويقا أو) لا يأكل هذا (السويق فشربه أو) حلف (لا يشربه فأكله حنث) لأن اليمين على ترك أكل شيء أو شربه يقصد بها عرفا اجتنابه كقوله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} [النساء: 10] وقول الطبيب للمريض لا تأكل عسلا

(و) إن حلف عن شيء (لا يطعمه حنث بأكله وشربه ومصه) لأن الطعم كما يتناول الأكل يتناول الشرب لقوله تعالى: {فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني} [البقرة: 249] والمص لا يخلو عن كونه أكلا أو شربا و (لا) يحنث من حلف لا يطعمه (بذوقه) لأنه لا يجاوز اللسان فليس طعما بخلاف الأكل والشرب فيجاوزان الحلق

(و) إن حلف (لا يأكل أو) حلف (لا يشرب أو) حلف (لا يفعلهما) أي لا يأكل ولا يشرب (لم يحنث بمص قصب سكر و) مص (رمان) لأنه ليس أكلا ولا شربا عرفا (ولا) يحنث (ببلع ذوب سكر في فيه بحلفه لا يأكل سكرا) لأنه في معنى مص القصب

(و) إن حلف (لا يأكل مائعا فأكله بخبز) حنث لأنه يسمى أكلا لحديث «كلوا الزيت وادهنوا به»

(أو) حلف (لا يشرب من النهر أو) حلف (لا يشرب من البئر فاغترف) من أحدهما (بإناء وشرب) منه (حنث) لأنهما ليسا آلة شرب عادة بل الشرب منهما عرفا بالاغتراف باليد أو الإناء و (لا) يحنث (إن حلف لا يشرب من الكوز فصب منه في إناء وشربه) لأن الكوز آلة شرب فالشرب منه حقيقة الكرع فيه ولم يوجد

(و) من حلف (لا يأكل من هذه الشجرة حنث بثمرتها) إذا أكلها فقط دون ورقها ونحوه لأنها التي تتبادر للذهن فاختص اليمين بها (ولو لقطها من تحتها) أو أكلها في إناء لأنها من الشجرة.

[فصل حلف لا يلبس شيئا فلبس ثوبا]

فصل ومن حلف لا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا، أو قلنسوة أو عمامة (أو خفا أو نعلا حنث) لأنه ملبوس حقيقة وعرفا كالثياب، وقيل لابن عمر إنك تلبس هذه النعال. قال «إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها» لكن إن أدخل يده في الخف أو النعل لم يحنث لأنه لا يعد لبسا عرفا.

(و) من حلف (لا يلبس ثوبا حنث كيف لبسه ولو تعمم به أو ارتدى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية