شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص469

عالم الكتب

ليسافرن ويحنث به من حلف لا يسافر) لدخول في مسمى السفر (وكذا النوم اليسير) فيبر به من حلف لينامن ويحنث به من حلف لا ينام (و) إن حلف (لا يسكن الدار) أو البلد (فدخلها أو كان فيها غير ساكن) كالزائر (فدام جلوسه لم يحنث) قال الشيخ تقي الدين: الزيارة ليست بسكنى اتفاقا ولو طالت مدتها.

(و) إن حلف (لا يدخل دارا) ونحوها (فحمل وأدخلها وأمكنه الامتناع فلم يمتنع) حنث لدخوله غير مكره كما لو حمل بأمره وإن لم يمكنه الامتناع لم يحنث نصا لأن فعل المكره لا ينسب إليه ما لم يستدم بعد زوال الإكراه ومتى دخلها بعد اختيار حنث

(أو) حلف (لا يستخدم رجلا) مثلا حرا أو عبدا (فخدمه) المحلوف عليه (وهو) أي الحالف (ساكت حنث) لأن إقراره على خدمته استخدام له ولهذا يقال فلان استخدم عبده إذا خدمه ولو بلا أمره.

[فصل حلف ليشربن هذا الماء]

فصل ومن حلف ليشربن هذا الماء غدا أو في غد أو أطلق (أو) حلف (ليضربن غلامه غدا أو في غد أو أطلق) بأن لم يقل غدا ولا في غد (فتلف المحلوف عليه) أي: الماء بأن أريق ونحوه والغلام بأن مات (قبل الغد أو فيه) أي الغد (قبل الشرب أو الضرب حنث حال تلفه) لأنه لم يفعل ما حلف على فعله في وقت بلا إكراه ولا نسيان، وهو من أهل الحنث، كما لو أتلفه باختياره، وكما لو حلف ليحجن العام فلم يقدر لمرض ونحوه. وكذا لو حلف ليفعلن كذا وأطلق وتلف قبل فعله لليأس من فعل المحلوف عليه و (لا) يحنث (وإن جن حالف) ليفعلن كذا غدا أو في غد (قبل الغد حتى خرج الغد) لأن المجنون ليس من أهل الحنث ; لأنه لا ينسب إليه فعل ولا ترك يعتد به (وإن أفاق) من جنونه (قبل خروجه) أي الغد (حيث أمكنه فعله) بأن أدرك جزءا من الغد يسعه (أو لا) لأنه أدرك جزءا يصح أن ينسب فيه إلى الحنث ويحكم بحنثه (من أول الغد) كما لو أفاق في أوله جزءا لو لم يتسع للفعل، ثم جن بقيته.

و (لا) يحنث (إن مات) الحالف (قبل الغد أو أكره) على ترك شربه أو ضربه حتى خرج الغد (وإن قال) والله لأشربن هنا الماء، أو لأضربن غلامي ونحوه (اليوم فأمكنه) فعل محلوف عليه بأن مضى بعد يمينه ما يتسع لفعله (فتلف)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية