شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص470

عالم الكتب

محلوف عليه قبله (حنث عقبه) لليأس من فعله بتلفه، ومفهومه أنه إن تلف قبل تمكنه من فعله لا حنث. وظاهر الإقناع يحنث (ولا يبر) من حلف ليضربنه غدا أو في غد، أو يوم كذا (بضربه قبل وقت عينه) لأنه لم يفعل ما حلف عليه في وقته المعين له كمن حلف ليصومن يوم الخميس فصام يوما قبله. و (لا) يبر بضربه (ميتا) لأن اليمين إنما تنصرف إلى ضربه حيا تأليما له (و) لهذا (لا) يبر (بضرب لا يؤلم) المضروب (ويبر) الحالف (بضربه مجنونا) حال من المفعول لأنه يتألم بالضرب كالعاقل

(و) إن حلف لرب حق (ليقضينه حقه غدا فأبرأه) رب الحق (اليوم) لم يحنث لأنه منعه بإبرائه من قضائه أشبه المكره، والظاهر أن مقصود اليمين البراءة إليه في الغد وقد حصلت (أو أخذ) رب الحق (عنه عرضا) لحصول الإيفاء به كحصول بجنس الحق (أو منع) الحالف (منه) أي: من قضاء الحق (كرها) بأن أكره على عدم القضاء فلا يحنث كما لو حلف على ترك فعل أكره على فعله (أو مات) رب الحق (فقضاه) الحالف (لورثته لم يحنث) لقيام وارثه مقامه في القضاء كوكيله.

(و) إن حلف (ليقضينه) حقه (عند رأس الهلال أو مع) رأسه (أو إلى رأسه. أو) إلى (استهلاله. أو عند) رأس الشهر (أو مع رأس الشهر فمحله) أي: القضاء الذي يبر به (عند غروب الشمس من آخر الشهر) فيبر بقضائه فيه (ويحنث) بقضائه (بعده) أي: غروب الشمس من آخر الشهر لفوات ما حلف عليه (ولا يضر فراغ تأخر كيله ووزنه وعده وذرعه) لكثرته حين شرع من الغروب (و) لا يضر تأخر فراغ أكله (إذا حلف ليأكلنه عند رأس الهلال ونحوه وشرع فيه إذا تأخر لكثرته) لأنه غير مقصود عملا بالعادة.

(و) إن حلف على غريمه (لا أخذت حقك مني فأكره) مدين (على دفعه) فأخذه غريمه حنث (أو أخذه) أي الحق (حاكم فدفعه لي غريمه فأخذه) غريمه (حنث) الحالف نصا (ك) حلفه (لا تأخذ حقك علي) فأخذه لوجود ما حلف على تركه اختيارا وهو الأخذ (لا إن أكره قابض) على أخذ حقه لأنه لا ينسب إليه فعل الأخذ لأنه مكره عليه بلا حق (ولا إن وضعه) حالف (بين يديه) أي: الغريم (أو) وضعه في (حجره) بفتح الحاء وكسرها ولم يأخذه لأنه لم يوجد المحلوف على تركه وهو الأخذ (إلا أن كانت يمينه لا أعطيكه) فيحنث بوضعه بين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية