دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص479
عالم الكتب
(فعليه الكفارة فقط) لأنه لم يف بنذره إن عجز لعارض يرجى زواله كمرض انتظر ولا كفارة إن لم يعين وقتا فإن استمر عجزه حتى صار غير مرجو الزوال فكما تقدم
(و) إن نذر (حجا لزمه) مع قدرته عليه كبقية العبادات (فإن لم يطقه ولا شيئا منه حج عنه) كمن عجز عن حجة الإسلام (وإلا) بأن أطلق بعض ما نذره كأن نذر حجات وقدر على بعضها (أتى بما يطيقه وكفر للباقي) الذي لم يطقه (ومع عجزه عن زاد وراحلة حال نذره لا يلزمه) شيء كحجة الإسلام (ثم إن وجدهما) أي الزاد والراحلة (لزمه) بالنذر السابق فينعقد النذر مع العجز كما تقدم
(وإن نذر) مكلف (صوما) وأطلق (أو) نذر (صوم بعض يوم) كنصفه (لزمه) صوم (يوم) تام (بنية من الليل) لأنه أقل الصوم (ونذر صوم ليلة لا ينعقد ولا كفارة) لأنها ليست محلا للصوم كنذر مستحيل (وكذا نذر صوم يوم أتى فيه بمناف) للصوم نحو أكل وشرب أو جماع
(وإن نذر صلاة) وأطلق (ف) عليه (ركعتان قائما لقادر) على قيام (لأن الركعة لا تجزئ في فرض) ولو حلف ليوترن الليلة أجزأته ركعة في وقته لأنها أقله.
(و) إن نذر أن يصلي (أربعا بتسليمتين أو أطلق) فلم يقل بتسليمة ولا تسليمتين (يجزئ) أن يصلي أربعا (بتسليمة كعكسه) بأن نذر أن يصلي أربعا بتسليمة فصلاها بتسليمتين (ولمن نذر صلاة جالسا أن يصليها قائما) لإتيانه بأفضل مما نذره وظاهره ولا كفارة
(وإن نذر المشي إلى بيت الله الحرام أو) إلى (موضع من مكة) كالصفا والمروة وجبل أبي قبيس (أو) إلى (حرمها وأطلق) فلم يقل في حج ولا عمرة ولا غيره (أو قال غير حاج ولا معتمر لزمه المشي في حج أو) في (عمرة) حملا له على المعهود الشرعي وإلغاء لإرادته غيره (من مكانه) أي: النذر أي: دويرة أهله كما في حج الفرض إلى أن يتحلل و (لا) يلزمه (إحرام قبل ميقاته) كحج الفرض (ما لم ينو مكانا بعينه) للمشي منه أو الإحرام فيلزمه لعموم حديث «من نذر أن يطيع الله فليطعه» . قلت مقتضى ما سبق من أنه يكره إحرام بحج قبل ميقاته أنه لو نذره لا يفي به ويكفر إلا أن يقال أصل الإحرام مشروع وإنما المكروه تقديمه (أو) ينوي بنذره المشي إلى بيت الله الحرام (إتيانه لا حقيقة المشي) فيلزمه الإتيان ويخير بين المشي والركوب لحصوله بكل منهما وإن نذر المشي إلى موضع
#