دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص480
عالم الكتب
خارج الحرم كعرفة ومواقيت إحرام لم يلزمه ويخير بين فعله والكفارة (وإن ركب) من نذر المشي إلى بيت الله الحرام (لعجز أو غيره) فكفارة يمين (أو نذر الركوب) لبيت الله الحرام (فمشى) إليه.
(ف) عليه (كفارة يمين) لحديث «كفارة النذر كفارة اليمين» والمشي أو الركوب لا يوجبه الإحرام ليجب به دم (وإن نذر المشي إلى مسجد المدينة) المنورة (أو) إلى المسجد (الأقصى لزمه ذلك) أي: المشي إليه.
(و) لزمته (الصلاة فيه) ركعتين إذ القصد بالنذر القربة والطاعة وإنما يحصل ذلك بالصلاة فتضمن ذلك نذرهم كنذر المشي إلى بيت الله الحرام حيث وجب به أحد النسكين وإن نذر الصلاة في المسجد الحرام لم يجزئه في غيره لأنه أفضل المساجد وإن نذرها في مسجد المدينة أجزأته فيه وفي المسجد الحرام لأنه أفضل منه وإن نذرها في الأقصى أجزأته فيه وفي المسجد الحرام ومسجد المدينة وتقدم ما يعلم منه دليل ذلك (وإن عين) بنذره أن يأتي (مسجدا في غير حرم) أي غير المساجد الثلاثة لم يتعين فيخير بين فعله والتكفير لحديث «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى» فإن جاءه (لزمه عند وصوله ركعتان) لما سبق
(وإن نذر) عتق (رقبة ف) عليه عتق (ما يجزي عن واجب) في نحو ظهار وتقدم حملا للنذر على المعهود شرعا (إلا أن يعينها) أي: الرقبة كهذا العبد أو هذه الأمة أو سالم أو ينويه (ويجزئه ما عينه) لأنه لم يلتزم سواه (لكن لو مات المنذور) المعين (أو أتلفه ناذر قبل عتقه لزمه كفارة يمين بلا عتق) نصا لفوات محله (وعلى متلف) المنذور عتقه قبله (غيره) أي: الناذر (قيمته له) أي: الناذر لبقاء ملكه عليه ولا يلزمه صرفها في العتق
(و) من قال (إن ملكت عبد زيد فلله علي أن أعتقه بقصد القربة) بذلك (ألزم بعتقه إذا ملكه) لأنه نذر تبرر وإن كان في لجاج وغضب خير بينه وبين كفارة يمين
(ومن نذر طوافا أو سعيا فأقله) أي: المجزئ (أسبوع) حملا على المعهود شرعا.
(و) من نذر طوافا أو سعيا (على أربع ف) عليه (طوافان أو سعيان) أحدهما عن يديه والآخر عن رجليه وهذا قول ابن عباس في الطواف. رواه سعيد لقوله صلى الله عليه وسلم لكبشة بنت معدي كرب حين قالت «يا رسول الله آليت أن أطوف بالبيت حبوا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم طوفي على رجليك سبعين، سبعا عن يديك وسبعا عن رجليك»
#