شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص483

عالم الكتب

[كتاب القضاء والفتيا]

قدمه لأنه المقصود وبدأ بأحكامها قبله لطول الكلام عليه (وهي) أي: الفتيا اسم مصدر من أفتى يفتي إفتاء (تبين الحكم الشرعي) للسائل عنه كان السلف الصالح يهابون الفتيا كثيرا ويشددون فيها ويتدافعونها حتى ترجع إلى الأول لما فيها من المخاطرة وأنكر أحمد وغيره من الأعيان على من يهجم على الجواب وقال لا ينبغي أن يجيب في كل ما يستفتى فيه وقال إذا هاب الرجل شيئا لا ينبغي أن يحل على أن يقوله وينبغي للمستفتي حفظ الأدب مع المفتي ويجله ويعظمه ولا يفعل ما جرت عادة العوام به كإيماء بيده على وجهه ولا يقول له ما مذهب إمامك في كذا أو ما تحفظ في كذا أو أفتاني فلان غيرك بكذا وكذا قلت أنا وإن كان جوابك موافقا فاكتب وإلا فلا تكتب لكن إن علم مفت غرض سائل في شيء لم يجز أن يكتب بغيره ولا يسأله عند هم أو ضجر أو قيام ونحوه ولا يطالب بالحجة (ولا يلزم) المفتي (جواب ما لم يقع) روى أحمد عن ابن عمر (لا تسألوا عما لم يكن فإن عمر نهى عن ذلك) وله أيضا عن ابن عباس قال عن الصحابة " ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم " واحتج الشافعي على كراهة السؤال عن الشيء قبل وقوعه بقوله تعالى: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] وكان صلى الله عليه وسلم " ينهى عن قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال " وفي لفظ «إن الله كره لكم ذلك» متفق عليهما

(ولا) يلزم جواب (ما لا يحتمله سائل) قال البخاري قال علي " حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله " وفي مقدمة مسلم عن ابن مسعود «ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم»

(ولا) يلزم جواب (ما لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية