دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص484
عالم الكتب
نفع فيه) لقول ابن عباس لعكرمة " من سألك عما لا يعنيه فلا تفته " وسأل مهنا أحمد عن مسألة فغضب وقال " خذ ويحك فيما تنتفع به وإياك وهذه المسائل المحدثة وخذ فيما فيه حديث "
(ومن عدم مفتيا في بلده وغيره فحكمه حكم ما قبل الشرع) من إباحة أو حظر أو وقف على الخلاف ورجح الأول
(ويحرم تساهل مفت) في الإفتاء لئلا يقول على الله ما لا علم له به.
(و) يحرم (تقليد معروف به) أي التساهل في الإفتاء لعدم الوثوق به (ويقلد) المجتهد (العدل ولو ميتا) لبقاء قوله في الإجماع وكالحاكم والشاهد لا يبطل حكمه ولا شهادته بموته. .
قال الشافعي المذاهب لا تموت بموت أربابها (ويفتي مجتهد فاسق نفسه) فقط لأنه ليس بأمين على ما يقول.
وفي إعلام الموقعين الصواب جواز استفتاء الفاسق إلا أن يكون معلنا بفسقه داعيا إلى بدعته
(و) يجوز أن (يقلد عامي من ظنه عالما) ولو عبدا أو أنثى أو أخرس بإشارة مفهومة أو كتابة وكذا من رآه منتصبا للإفتاء والتدريس معظما لأنه دليل علمه (لا إن جهل عدالته) فلا يجوز أن يقلده لاحتمال فسقه. قلت وفيه حرج كبير خصوصا السائل الغريب وتقدم تصح الصلاة خلف من جهل عدالته
(ولمفت رد الفتيا إن) خاف غائلتها أو (كان بالبلد) أهل للفتيا (عالم قائم مقامه) لفعل السلف ولعدم تعين الإفتاء إذن (وإلا) يكن بالبلد عالم يقوم مقامه (لم يجز) له رد الفتيا لتعينها عليه
(ك) ما لا يجوز (قول حاكم لمن ارتفع إليه) في حكومة (امض إلى غيري) ولو كان بالبلد من يقوم مقامه لأن تدافع الحكومات يؤدي إلى ضياع الحقوق
(ويحرم) على مفت (إطلاق الفتيا في اسم مشترك) قال ابن عقيل إجماعا (فمن سئل أيؤكل) أو يشرب أو نحوه (برمضان بعد الفجر لا بد أن يقول) الفجر (الأول أو) الفجر (الثاني) ومثله ما امتحن به أبو يوسف فيمن دفع ثوبا إلى قصار فقصره وجحده هل له أجرة إن عاد وسلمه لربه فقال إن كان قصره قبل جحوده فله الأجرة وإن كان بعد جحوده فلا أجرة له لأنه قصره لنفسه ومثله من سئل عن بيع رطل تمر برطل تمر هل يصح؟ وجوابه إن تساويا كيلا صح وإلا فلا لكن لا يلزم التنبيه على احتمال بعيد ومثله شروط إرث وموانعه ونحوها ويكره أن يكون السؤال بخط المفتي لإملائه وتهذيبه
(وله) أي المفتي (تخيير من استفتاه بين قوله وقول مخالفه) بما ذكره
#