دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص488
عالم الكتب
العدلين ويقول المولي لهما اشهدا علي أني قد وليت فلانا قضاء كذا وتقدمت إليه بما اشتمل عليه هذا العهد ليمضي إلى محل ولايته فيقيما له الشهادة هناك (أو استفاضتها) أي: الولاية (إذا كان بلد الإمام خمسة أيام فما دون) بالبناء على الضم بحذف المضاف إليه ونية معناه من البلد الذي ولي فيه لأن الاستفاضة آكد من الشهادة ولهذا يثبت بها النسب والموت فلا حاجة معها إلى الشهادة و (لا) يشترط لصحة الولاية (عدالة المولي بكسر اللام) لئلا يفضي إلى تعذر التولية
(وألفاظها) أي: التولية (الصريحة سبعة: وليتك الحكم وقلدتك) الحكم (وفوضت) إليك الحكم (ورددت) إليك الحكم (وجعلت إليك الحكم واستخلفتك) في الحكم (واستنبتك في الحكم فإذا وجد أحدها) أي: أحد هذه الألفاظ السبعة (وقبل مولى) بفتح اللام (حاضر بالمجلس) انعقدت الولاية كالبيع والنكاح (أو) قبل التولية (غائب) عن المجلس (بعده) أي: بعد بلوغ الولاية به (أو شرع الغائب في العمل انعقدت) لدلالة شروعه في العمل على القبول كالوكالة (والكناية) من ألفاظ التولية (نحو اعتمدت) عليك (أو عولت عليك أو وكلت) إليك (أو استندت إليك لا تنعقد الولاية بها) أي الكناية (إلا بقرينة نحو فاحكم) أو اقض فيه (أو فتول ما عولت عليك فيه) لأن هذه الألفاظ تحتمل الولاية وغيرها كالأخذ برأيه ونحوه فلا تنصرف إلى التولية إلا بقرينة تنفي الاحتمال
(وإن قال) من له تولية القضاء (من نظر في الحكم في بلد كذا من فلان وفلان فقد وليته لم تنعقد) الولاية (لمن نظر لجهالته) حيث لم يعين بالولاية واحدا منهما كقوله بعتك أحد هذين العبدين (وإن قال وليت فلانا وفلانا فمن نظر منهما فهو خليفتي انعقدت) الولاية (لهما) جميعا بقوله وليت فلانا وفلانا (ويتعين من سبق منهما) بالنظر بقوله من نظر منهما فهو خليفتي.
[فصل تفيد ولاية حكم عامة النظر في أشياء والإلزام بها]
فصل وتفيد ولاية حكم عامة أي لم تفد بحال دون أخرى (النظر في أشياء والإلزام بها) أي: بأشياء وهي
#