شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص489

عالم الكتب

(فصل الحكومة وأخذ الحق) ممن هو عليه (ودفعه لربه والنظر في مال يتيم و) مال (مجنون و) مال (سفيه) لا ولي لهم غيره (و) مال (غائب والحجر لسفه و) والحجر (لفلس والنظر في وقوف عمله لتجري على شرطها و) النظر (في مصالح طرق عمله وأفنيته) جمع فناء ما اتسع أمام دور عمله (وتنفيذ الوصايا وتزويج من لا ولي لها) من النساء (وتصفح) حال شهوده وأمنائه ليستبدل بمن (يثبت جر حد وإقامة حد و) إقامة (إمامة جمعة و) إمامة (عيد ما لم يخصا بإمام) فيقيمها عملا على العادة في ذلك (وجباية خراج و) جباية (زكاة ما لم يخصا) أي: الخراج والزكاة (بعامل) يجبيهما كالأذان و (لا) تفيد ولاية (حكم الاحتساب على الباعة والمشترين وإلزامهم بالشرع) لأن العادة لم تجر بتولي القاضي لذلك

(وله) أي القاضي (طلب رزق من بيت المال لنفسه وأمنائه وحلفائه) لما روي عن عمر " أنه استعمل زيد بن ثابت على القضاء وفرض له رزقا ورزق شريحا في كل شهر مائة درهم وبعث إلى الكوفة عمارا وابن مسعود وعثمان بن حنيف ورزقهم كل يوم شاة نصفها لعمار ونصفها لابن مسعود وعثمان " وكان ابن مسعود قاضيهم ومعلمهم وكتب إلى معاذ بن جبل وأبي عبيد حين بعثهما إلى الشام أن انظرا رجالا من صالحي من قبلكم فاستعملوهم على القضاء وأوسعوا عليهم وارزقوهم واكفوهم من مال الله تعالى " (حتى مع عدم الحاجة) لما تقدم ولحاجة الناس إلى القضاء ولو لم يجز الفرض لهم لتعطل القضاء وضاعت الحقوق ولأن أبا بكر لما ولي الخلافة فرضوا له رزقا كل يوم درهمين

(فإن لم يجعل له) أي: القاضي (شيء) من بيت المال (وليس له ما يكفيه) ويكفي عياله (وقال للخصمين لا أقضي بينكما إلا بجعل جاز) له أخذ الجعل لا الأجرة قال عمر لا ينبغي لقاضي المسلمين أن يأخذ على القضاء أجرا ولأنه قربة يختص به فاعله أن يكون من أهل القربة أشبه الصلاة وعلم منه أنه إن كان له ما يكفيه ليس له أخذ الجعل أيضا (لا من تعين أن يفتي وله كفاية) فليس له أخذ الجعل على الإفتاء فإن لم يتعين بأن كان بالبلد عالم يقوم مقامه أو لم يكن له كفاية جاز (ومن أخذ من بيت المال) من المفتين (لم يأخذ) من مستفت (أجرة لفتياه ولا لخطه) اكتفاء بما يأخذه من بيت المال.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية