شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص497

عالم الكتب

أصحابه) لأنه أعظم له ولهم في النفوس (ولا يتطير) أي: لا يتشاءم (وإن تفاءل فحسن) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل الحسن وينهى عن الطيرة

(فيأتي الجامع فيصلي) فيه (ركعتين) تحيته (ويجلس مستقبلا) القبلة لأن خير المجالس ما استقبل به القبلة (ويأمر) القاضي (بعهده فيقرأ على الناس) ليعلموا توليته واحتفاظ الإمام على اتباع الأحكام وقدر المولى بفتح اللام عنده وحدود ولايته وما فوض إليه الحكم فيه.

(و) يأمر بمن يناديهم بيوم جلوسه للحكم ليعلمه من له حاجة فيأتي فيه (ويقل من كلامه إلا لحاجة) للكلام لأنه أهيب (ثم يمضي إلى منزله) المعد له ليستريح

(وينفذ) أي: يبعث ثقة (ليتسلم ديوان الحكم) بكسر الدال وحكي فتحها وهو الدفتر المعد لكتب الوثائق والسجلات والودائع (ممن كان قاضيا قبله) لأنه الأساس الذي يبني عليه وهو في يد الحاكم بحكم الولاية وقد صارت إليه (ويأمر كاتبا ثقة يثبت ما تسلمه بمحضر عدلين) احتياطا (ثم يخرج يوم الوعد) أي: الذي وعد الناس بالجلوس فيه للحكم (بأعدل أحواله غير غضبان ولا جائع ولا حاقن ولا مهموم بما يشغله عن الفهم) لأنه أجمع لقلبه وأبلغ في تيقظه للصواب (فيسلم على من يمر به ولو صبيا) لأنه إما راكب أو ماش والسنة لكل منهما أن يسلم على من يمر به (ثم) يسلم (على من بمجلسه) لحديث " «من حق المسلم على المسلم أن يسلم عليه إذا لقيه» " (ويصلي إن كان بمسجد تحيته) إن لم يكن وقت نهي كغيره (وإلا) يكن مسجدا (خير) بين الصلاة وتركها كسائر المجالس (والأفضل الصلاة) لينال ثوابها (ويجلس على بساط أو نحوه) يختص به ليتميز عن جلسائه لأنه أهيب له لأنه مقام عظيم يجب فيه إظهار الحرمة تعظيما للشرع (ويدعو) الله تعالى (بالتوفيق) للحق (والعصمة) من زلل القول والعمل لأنه مقام خطر وكان من دعاء عمر اللهم أرني الحق حقا ووفقني لاتباعه وأرني الباطل باطلا ووفقني لاجتنابه (مستعينا) أي: طالبا المعونة من الله تعالى (متوكلا) أي: مفوضا أمره إليه (ويدعو سرا) لأنه أرجى للإجابة وأبعد من الرياء (وليكن مجلسه في موضع لا يتأذى فيه بشيء) لئلا يشتغل باله بما يؤذيه (فسيحا كجامع) فيجوز القضاء فيه بلا كراهة روي عن عمر وعثمان وعلي أنهم كانوا يقضون في المسجد.

قال مالك القضاء في المسجد من أمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية