دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص511
عالم الكتب
عمدا فأنكر) القاضي (لم يحلف) لئلا يتطرق في المدعى عليهم إلى إبطال ما عليهم من الحقوق بذلك، وفيه ضرر عظيم، واليمين إنما تجب للتهمة والقاضي ليس من أهلها
(وإن قال) قاض (معزول عدل) لا يتهم: كنت (حكمت في ولايتي لفلان على فلان بكذا) وبينه (وهو ممن يسوغ الحكم له) بأن لم يكن من عمودي نسب القاضي ونحوه (قبل) قوله نصا، (ولو لم يذكر) القاضي (مستنده) في حكمه من نحو بينة أو إقرار، (ولو أن العادة تستحيل أحكامه وضبطها بشهود) ; لأن عزله لا يمنع قبول قوله كما لو كتب إلى قاض آخر ووصل إليه كتابه بعد عزله ; ولأنه أخبر بما حكم به وهو غير متهم فيه أشبه إخباره حال ولايته (قال بعض المتأخرين) وهو القاضي مجد الدين: (ما لم يشتمل) قوله (على إبطال حكم حاكم) آخر فلا يقبل إذن، فلو حكم حنفي برجوع واقف على نفسه فأخبر حنبلي أنه حكم بصحة ذلك الوقف قبل حكم الحنفي برجوعه، لم يقبل المحب بن نصر الله في حواشي الفروع، (وحسنه بعضهم) هو ابن نصر الله قال: هذا تقييد حسن ينبغي اعتماده، وكذا قال في المبدع وهو حسن
(فإن أخبر حاكم حاكما بحكم أو ثبوت، ولو) كان الإخبار (في غير عملهما) أي الحاكمين (قبل وعمل به) المخبر بفتح الباء (إذا بلغ عمله) كما لو أخبره بعد عزله وأولى، و (لا) يجوز للمخبر بفتح الباء - أن يعمل بإخبار الآخر (مع حضور المخبر) بكسر الباء، (وهما) أي المخبر والمخبر (بعملهما) إذا أخبره (بالثبوت) عنده بلا حكم ; لأنه كنقل الشهادة فاعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة على الشهادة، بخلاف ما لو حكم وأخبره به أو كانا أو أحدهما بغير عملهما.
(وكذا إخبار أمير جهاد وأمين صدقة وناظر وقف) بعد عزل بأمر صدر منه حال ولايته، فيقبل منه حيث يقبل في ولايته، قال في الانتصار: كل من صح منه إنشاء أمر صح إقراره به
[باب طريق الحكم وصفته]
أي كيفية الحكم (طريق كل شيء) حكم أو غيره، (ما يتوصل به إليه) أي الشيء (والحكم) لغة المنع. واصطلاحا (الفصل) أي فصل الخصومات أو الإلزام
#