شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص54

عالم الكتب

الحساب بلا كسر لو قسم للأولين ثلاثا ثلاثا فيقسم للثالثة مثلهما وللرابعة ليلة فقد أخذت الرابعة ربع مدة الزمن الآتي عليها (فإن أكمل الحق ابتدأ التسوية) للأربع (ولو بات ليلة عند إحدى امرأتيه ثم نكح) ثالثة (وفاها حق عقده ثم) وفى (ليلة المظلومة) كضرتها (ثم) وفى (نصف ليلة للثالثة) ; لأنها واحدة من اثنتين، وأما الأولى فقد استوفت حقها (ثم يبتدئ) القسم متساويا.

قال الموفق والشارح: فيحتاج إلى أن ينفرد بنفسه في نصف ليلة، وفيه حرج.

(وله) أي: زوج ثنتين فأكثر (نهار) ليل (قسم) ، وحق عقد (أن يخرج لمعاشه، وقضاء حقوق الناس) لقوله تعالى: {وجعلنا النهار معاشا} [النبأ: 11] وكذا له الخروج لصلاة جماعة، ومتى ترك قسم بعض نسائه لعذر أو غيره قضاه لها.

[فصل في النشوز]

من النشز وهو ما ارتفع من الأرض، فكأنها ارتفعت، وتعالت عما فرض عليها من المعاشرة بالمعروف، ويقال: نشزت بالشين والزاي، ونشصت بالشين والصاد المهملة (وهو معصيتها إياه فيما يجب عليها) طاعته فيه. (وإذا ظهر منها أمارته) أي: النشوز (بأن منعته) أي: الزوج (الاستمتاع) بها (أو أجابته متبرمة) كأن تتثاقل إذا دعاها أو لا تجيبه إلا بكره (وعظها) أي: خوفها الله، وذكر لها ما أوجب عليها من الحق، والطاعة وما يلحقها من الإثم بالمخالفة، وما يسقط به من النفقة، والكسوة، وما يباح به من هجرها، وضربها. لقوله تعالى: {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن} [النساء: 34] .

وفي الحديث " «إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة إلى أن ترجع» " متفق عليه (فإن أصرت) ناشزة بعد وعظها (هجرها في مضجع) أي: ترك مضاجعتها (ما شاء) ما دامت كذلك (و) هجرها (في الكلام ثلاثة أيام لا فوقها) لقوله تعالى: {واهجروهن في المضاجع} [النساء: 34] . ولحديث أبي هريرة مرفوعا " «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام» ".

(فإن أصرت) مع هجرها في المضجع، والكلام على ما هي عليه (ضربها) ضربا (غير شديد) لحديث " «لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها في آخر اليوم» " (عشرة أسواط لا فوقها) لحديث " «لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى» " متفق عليه. ويجتنب الوجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية