شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص521

عالم الكتب

معه غيره حين التحمل؟ (أو) كان (مع صاحبه؟ فإن اتفقا) في جوابهما عن ذلك (وعظهما وخوفهما) لحديث أبي حنيفة قال: " كنت عند محارب بن دثار وهو قاضي الكوفة، فجاء رجل فادعى على رجل حقا فأنكره فأحضر المدعي شاهدين شهد له فقال المشهود عليه: والذي تقوم به السماء والأرض لقد كذبا علي وكان محارب بن دثار متكئا فاستوى جالسا وقال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " «إن الطير لتخفق بأجنحتها وترمي بما في حواصلها من هول يوم القيامة، وإن شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يتبوأ مقعده من النار» " فإن صدقتما فاثبتا وإن كذبتما فغطيا رءوسكما وانصرفا، فغطيا رءوسهما وانصرفا. (فإن ثبتا) بعد وعظهما (حكم) بشهادتهما بسؤال مدع، (وإلا) يثبتا (لم يقبلهما) قال أحمد: ينبغي للقاضي أن يسأل عن شهوده كل قليل ; لأن الرجل ينتقل من حال إلى حال

(ومن أقام بينة) بدعواه (وسأل حبس خصمه) في غير حد حتى تزكى بينته أجيب ثلاثة أيام، ويقال له: إن جئت بالمزكين فيها وإلا أطلقناه (أو) أقام بينة له وسأل (كفيلا به) أي بخصمه (في غير حد) حتى تزكى شهوده أجيب ثلاثة أيام، (أو) أقام بينة وسأل (جعل مدعى به) من عين معلومة (بيد عدل حتى تزكى) بينته، أجيب ثلاثة أيام (أو أقام) مدع (شاهدا) على خصمه (بمال وسأل حبسه حتى يقيم الآخر أجيب ثلاثة أيام) لتمكنه من البحث فيها، فلا حاجة إلى أكثر منها، بل في حبسه أكثر منها ضرر كثير، ولا يتعذر على المدعي إحضار المزكين أو الشاهد الثاني فيها غالبا

و (لا) يحبس مدعى عليه (إن أقامه) أي الشاهد مدع (بغير مال) وسأل حبسه حتى يقيم الآخر، (فإن جرحها) أي البينة (الخصم أو أراد جرحها كلف) الخصم (به) أي الجرح (بينة) لحديث: البينة على المدعي (وينظر لجرح وإرادته ثلاثة أيام) لقول عمر في كتابه إلى أبي موسى الأشعري: واجعل لمن ادعى حقا غائبا أمدا ينتهي إليه، فإن أحضر بينة أخذت له حقه، وإلا استحللت القضية عليه، فإنه أنفى للشك وأجلى للفهم (ويلازمه المدعي) في الثلاثة أيام لئلا يهرب فيضيع حقه، وظاهره أنه لا يحبس فيها، (فإن أتى بها) أي بينة الجرح عمل بها، (وإلا) يأت بها في الثلاثة أيام (حكم عليه) ; لأن عجزه عن إقامة البينة فيها دليل على عدم مدعاه من الجرح

(ولا يسمع جرح لم يبين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية