شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص522

عالم الكتب

سببه بذكر قادح فيه عن رؤية) كقوله: رأيته يشرب الخمر أو رأيته يأخذ أموال الناس ظلما ونحوه أو سمعته يقذف ونحوه (أو استفاضة) بأن يستفيض عنه ذلك، لاختلاف الناس في أسباب الجرح كشارب يسير النبيذ فقد يجرحه بما لا يراه القاضي جرحا (ويعرض جارح بزنا) أو لواط، (فإن صرح ولم تكمل بينته) بأن لم يشهد معه ثلاثة (حد) لقوله تعالى: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} [النور: 13] الآية

وإن أقام مدعى عليه بينة أن هذين الشاهدين شهدا بهذا المدعى به عند حاكم فردت شهادتهما لفسقهما بطلت شهادتهما ; لأنها إذا ردت لفسق لم تقبل مرة ثانية

(وإن جهل حاكم لسان خصم ترجم له) أي الحاكم عن الخصم (من يعرفه) أي لسان الخصم قال أبو جمرة: كنت أترجم بين الناس وبين ابن عباس " وأمر النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت فتعلم كتاب اليهود قال: حتى كنت أكتب للنبي صلى الله عليه وسلم كتبه وأقرأ له كتبهم إذا كتبوا إليه " رواه أحمد والبخاري (ولا يقبل في ترجمة و) في (جرح و) في (تعديل و) في (رسالة) أي من يرسله الحاكم يبحث عن حال الشهود، (و) في (تعريف عند حاكم) وأما التعريف عند شاهد فيأتي في الشهادات (في) حد (زنا) ولواط، (إلا أربعة) رجال عدول كشهود الأصل، (و) لا يقبل في ترجمة وما عطف عليها (في غير مال) كنكاح ونسب وطلاق وقذف وقصاص (إلا رجلان و) لا يقبل في ذلك (في مال إلا رجلان أو رجل وامرأتان) ; لأن نقل ما يخفى على الحاكم بما يستند الحاكم إليه أشبه الشهادة (; وذلك شهادة يعتبر فيه) أي فيمن يترجم أو يجرح أو يعدل أو يرسل أو يعرف، (وفيمن رتبه حاكم يسأل سرا عن الشهود لتزكية أو جرح شروط الشهادة) الآتية

(وتجب المشافهة) فيمن يعدل أو يجرح ونحوه فلا تكفي كتابته أنه عدل أو ضده ونحوه كالشهادة، وإذا رتب الحاكم من يسأل عن الشهود كتب أسماءهم وصنائعهم ومعايشهم وموضع مساكنهم وصلاتهم ; ليسأل عنهم أهل سوقهم ومسجدهم وجيرانهم وكتب حلاهم كأسود أو أبيض أو أنزع أو أغم أشهل أو أكحل أقنى الأنف أو أفطس رقيق الشفتين أو غليظهما طويل أو قصير أو ربعة ونحوه للتمييز، ويكتب المشهود له وعليه وقدر الحق فيكتب لكل ممن يرسله رقعة بذلك، وينبغي أن يكونوا غير معروفين لئلا يستمالوا بنحو هدية وأن لا يكونوا من أهل الأهواء العصبية، وأن يكونوا أصحاب عفة من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية