دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص533
عالم الكتب
الإخوة لأبوين بالتشريك كان حكما له ولباقيهم بذلك، وإن حكم عليه بالمنع فكذلك. (وحكمه) أي الحاكم (ل) أهل (طبقة) في وقف (حكم ل) أهل الطبقة (الثانية) به (إن كان الشرط واحدا) غير مختلف فيه، (ثم من أبدى) من أهل الطبقة الثانية فما بعدها (ما) أي أمرا (يجوز أن يمنع الأول من الحكم عليه) أي المستحق من الطبقة الأولى (لو علمه فلثان) أي المبدي لذلك الأمر (الدفع به) كالأول لو علمه ; لأن كل بطن يتلقاه عن واقفه، وقد ذكر الأصحاب أن الحاكم يقضي على الغائب ويبيع ماله فلا بد من معرفته أنه للغائب، وأعلى طرقه البينة فيكون من الدعوى للغائب تبعا أو مطلقا للحاجة إلى إيفاء الحاضر وبراءة ذمة الغائب.
[فصل ادعى أن الحاكم حكم له بحكم فصدقه الحاكم في دعواه]
فصل ومن ادعى أن الحاكم حكم له بحكم فصدقه الحاكم في دعواه ذلك (قبل) قول الحاكم (وحده) في ذلك إن كان عدلا، وإن لم يشهد عليه رجلان بالحكم، ويلزم خصمه بما حكم به عليه وليس حكما بالعلم بل إمضاء للحكم السابق (كقوله) أي الحاكم (ابتداء: حكمت بكذا) فيقبل منه، (وإن لم يذكره) أي الحكم حاكم (فشهد به) أي بحكمه (عدلان) فقالا للحاكم: نشهد عندك أنك حكمت لفلان على فلان بكذا (قبلهما) الحاكم (وأمضاه) أي حكمه (لقدرته على إمضائه ما لم يتيقن صواب نفسه) ; لأنهما إذا شهدا عنده بحكم غيره قبلهما، فكذا إذا شهدا بحكمه نفسه، وإن تيقن صواب نفسه لم يقبلهما ولم يمضه ; لأن الشهادة إنما تفيد غلبة الظن واليقين أقوى (بخلاف من نسي شهادته فشهدا) أي العدلان (عنده) أي الناسي لشهادته (بها) بأن قالا: نشهد أنك شهدت لفلان على فلان بكذا، فلا يشهد بذلك ; لأن الشاهد لا يقدر على إمضاء شهادته وإنما يمضيها الحاكم، ففارق الحاكم بذلك (وكذا) أي كشهادة العدلين عند حاكم بأنه حكم بكذا في إمضاء ما شهدا به (إن شهدا) عنده (أن فلانا وفلانا شهدا عندك بكذا) ، فيقبلهما ويمضي ما شهدا به كما يقبل شهادتهما على الحق نفسه (وإن لم يشهد بحكمه) ولا بأن عدلين شهدا
#