دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص534
عالم الكتب
عنده بشيء (أحد) يعني عدلين (ووجده) أي حكمه مكتوبا، (ولو في قمطرة تحت ختمه) ولم يذكره لم يعمل به كحكم غيره، ولجواز أن يزور عليه وعلى خطه وختمه، والخط يشبه الخط.
(أو) وجد شاهد (شهادته بخطه وتيقنه) أي الخط (ولم يذكره) أي المشهود به (لم يعمل به) أي ما وجده بخطه ولم يذكره نصا، لاحتمال أنه زور عليه، وقد وجد ذلك كثيرا (ك) وجدان (خط أبيه بحكم) لأبيه، فليس له إنفاذه، (أو) وجدان خط أبيه ب (شهادة) فليس له أن يشهد بها على شهادة أبيه، كشهادة غيره إذا وجدها بخطه ولو تيقنه (إلا على) قول (مرجوح) .
قال (المنقح: وهو أظهر وعليه العمل) قال الموفق: وهذا الذي رأيته عن أحمد في الشهادة ; لأنه إذا كان في قمطرة تحت ختمه لم يحتمل إلا أن يكون صحيحا، (ومن تحقق الحاكم منه أنه لا يفرق بين أن يذكر الشهادة) التي يشهد بها (أو يعتمد على معرفة الخط يتجوز بذلك) أي يتساهل بعدم الفرق بين الحالين (لم يجز) للحاكم المتحقق لذلك (قبول شهادته) كمغفل، (وإلا) يتحقق الحاكم منه ذلك (حرم أن يسأله عنه) لقدحه فيه. (ولا يجب) على الشاهد (أن يخبره بالصفة) التي شهد بها أي أنه ذكر ما شهد اعتمد على خطه
(وحكم الحاكم لا يزيل الشيء) أي يحيله (عن صفته باطنا) ولو عقدا أو فسخا، لحديث: " «إنما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه. فمن قضيت له بشيء من حق أخيه، فلا يأخذ منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار» متفق عليه وقول علي: " زوجاك شاهداك " إن صح فإنما أضاف التزويج إلى الشاهدين لا إلى حكمه، ولم يجبها إلى التزويج ; لأن فيه طعنا على الشهود واللعان تحصل به الفرقة لا بصدق الزوج، ولهذا لو قامت به البينة لم ينفسخ النكاح
(فمتى علمها) أي البينة (حاكم كاذبة لم ينفذ) حكمه بها (حتى ولو في عقد وفسخ) خلافا لأبي حنيفة فيهما، (فمن حكم له) حاكم (ببينة زور بزوجية امرأة) لم تحل له باطنا (ف) إن (وطئ مع العلم) أي علمه بالحال (فكزنا) فيجب عليه الحد بذلك، وعليها الامتناع منه ما أمكنها بأن أكرهها، فالإثم عليه دونها، (ويصح نكاحها غيره) ; لأن نكاحه كعدمه. وقال الموفق: لا يصح لإفضائها إلى وطئها من اثنين أحدهما: بحكم الظاهر والآخر: بحكم
#