دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص545
عالم الكتب
بها) أي القسمة سواء انتفعوا به مقسوما أو لا، إذ نقص قيمته ضرر وهو منتف شرعا، (وإن انفرد أحدهما) أي الشريكين (بالضرر كرب ثلث مع رب ثلثين) وتضرر بها رب الثلث وحده وطلب أحدهما القسمة، (ف) لا إجبار (كما لو تضرروا) ولو طلبها المتضرر لنهيه صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ; ولأن طلبها من المتضرر سفه فلا تجب الإجابة إليه
(وما تلاصق من دور) مشتركة (و) من (عضائد) جمع عضادة ما يصنع لجريان الماء فيه من السواقي ذوات الكتفين. ذكره في المبدع وغيره.
وفي الإقناع هي كالدكاكين اللطاف الضيقة (وأفرحة وهي الأرض التي لا ماء فيها ولا شجر كمتفرق فيعتبر الضرر) وعدمه (في كل عين) منه (على انفرادها) ; لأنها أعيان كل عين منها يختص باسم وصورة، ولو بيعت إحداهما لم تجب الشفعة لمالك الأخرى
(ومن بينهما عبيد أو بهائم أو ثياب ونحوها) كأوان (من جنس) أي نوع واحد كأن تكون العبيد كلهم نوبة أو حبشا ونحوه، والبهائم كلها إبلا أو بقرا ونحوه، والثياب كلها من كتان ونحوه، والأواني كلها من نحاس أو زجاج ونحوه (، فطلب أحدهما) أي الشريكين فيها قسمها أعيانا بأن يقول بالقيمة، ويأبى شريكه (أجبر الممتنع إن تساوت القيم) لحديث عمران بن حصين: " «أن رجلا أعتق في مرضه ستة أعبد، وأن النبي صلى الله عليه وسلم جزأهم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة» . وهذه قسمة لهم ; ولأنها أعيان أمكن قسمتها بلا ضرر ولا رد عوض أشبهت الأرض، (وإلا) تكن متساوية القيم (فلا) يجبر الممتنع (كما لو اختلف الجنس) بأن كان بعض الثياب قطنا وبعضها كتانا ونحوه. (وآجر) مبتدأ وهو اللبن المشوي (ولبن) بكسر الموحدة وهو غير المشوي. والحال أن كلا منهما (متساوي القوالب) كبرا وصغرا (من قسمة الأجزاء) خبر للتساوي في القدر، (و) آجر ولبن (متفاوتها) أي القوالب (من قسمة التعديل) بالقيمة
(ومن بينهما حائط أو) بينهما (عرصة حائط وهي التي) كان بها حائط وصارت، (لا بناء فيها وطلب أحدهما) أي أحد الشريكين (قسمة) أي قسم الحائط أو عرصته، (ولو) طلب القسم (طولا في كمال العرض) بأن يكون لأحدهما من الحائط قطعة من أسفلها إلى أعلاها في كمال عرض الحائط، وأبى شريكه القسمة لم يجبر، (أو) طلب أحدهما قسمة (العرصة عرضا ولو
#