شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص546

عالم الكتب

وسعت حائطين) وأبى شريكه (لم يجبر الممتنع) ; لأنه إن كان الحائط مبنيا لم يمكن قسمه عرضا في كمال طوله بدون نقضه لينفصل أحدهما من الآخر.

ولا يجوز الإجبار عليه ولا طولا في تمام العرض ; لأن كل قطعة من الحائط ينتفع بها على حدتها والنفع فيها مختلف، فلا يجبر أحدهما على ترك انتفاعه بمكان منه وأخذ غيره، كما لو كانا دارين متلاصقين بخلاف الأرض الواسعة، فإن الانتفاع بجميعها على وجه واحد وإن كان غير مبني فهو يراد لذلك كالمبني (كمن بينهما دار لها علو وسفل طلب أحدهما) أي الشريكين (جعل السفل لواحد) منهما،.

(و) جعل (العلو لآخر) وامتنع شريكه فلا إجبار ; لاختلاف السفل والعلو في الانتفاع والاسم، ولو كان كل منهما لواحد فباع أحدهما فلا شفعة للآخر كدارين متلاصقتين مشتركتين طلب أحدهما جعل كل دار لواحد، وأبى الآخر، ولأنه طلب نقل حقه من عين إلى أخرى بغير رضا شريكه، (أو) طلب أحدهما (قسم سفل لا) قسم (علو أو عكسه) ، بأن طلب قسم علو لا سفل، (أو) طلب قسم (كل واحد) من العلو والسفل (على حدة) وأبى الآخر فلا إجبار لما تقدم، (وإن طلب) أحد الشريكين (قسمهما) أي السفل والعلو (معا، ولا ضرر) ولا رد عوض (وجب) القسم وأجبر عليه ممتنع. (وعدل) القسم في ذلك (بالقيمة) ; لأنه أحوط و (لا) يجعل (ذراع سفل بذراعي علو) أو عكسه (ولا ذراع) من سفل (بذراع) من علو إلا بتراضيهما

(ولا إجبار في قسمة المنافع) بأن ينتفع أحدهما بمكان والآخر بآخر، أو كل واحد منهما ينتفع شهرا أو نحوه ; لأنها معاوضة فلا يجبر عليها الممتنع كالبيع، ولأن القسمة بالزمان بأخذ أحدهما قبل الآخر فلا تسوية لتأخر حق الآخر

(وإن اقتسماها) أي المنافع (بزمان أو مكان صح) ذلك (جائزا) غير لازم، سواء عينا مدة أو لا كالعارية من الجهتين، ولكل منهما الرجوع متى شاء (فلو رجع أحدهما بعد استيفاء نوبته غرم ما انفرد به) أي أجرة مثل حصة شريكه مدة انتفاعه. (ونفقة الحيوان) إذا تهايأه الشريكان (مدة كل واحد) أي في زمن نوبته في المهايأة (عليه) لتراضيهما بالمهايأة، وكسب العبد في مدة كل منهما له غير النار في وجه كاللقطة والهبة والركاز. قاله في الإقناع

(ومن بينهما أرض مزروعة فطلب أحدهما قسمتها دون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية