شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص548

عالم الكتب

من واحد على غيره. سميت بذلك لإجبار الممتنع منهما إذا كملت شروطه (يجبر شريكه أو وليه) إن كان الشريك محجورا عليه، ولو كان وليه حاكما بطلب الشريك الآخر أو وليه، (ويقسم حاكم على غائب منهما) أي الشريك ووليه ; لأنها حق عليه. فجاز الحكم به كسائر الحقوق (بطلب شريك للغائب أو وليه) إن كان محجورا عليه (قسم مشترك) مفعول طلب (من مكيل جنس) كحبوب ومائع وتمر وزبيب ولوز وفستق وبندق ونحوه مما يكال من الثمار، وكذا اثنان ونحوه (أو موزونة) أي الجنس كذهب وفضة ونحاس ورصاص ونحوه (مسته النار كدبس وخل وتمر) وسكر (أو لا كدهن) من سمن وزيت ونحوهما (ولبن وخل عنب، ومن قرية ودار كبيرة، ودكان وأرض واسعتين وبساتين، ولو لم تتساو أجزاؤهما إذا أمكن قسمهما بالتعديل بأن يجعل شيء معهما)

ويشترط لإجبار الحاكم على القسمة ثلاثة شروط: ثبوت ملك الشركاء ويأتي التنبيه عليه، وثبوت أن لا ضرر فيها وثبوت إمكان تعديل السهام في المقسوم بلا شيء يجعل معها، وإلا فلا إجبار لما تقدم. وإن اجتمعت أجبر الممتنع لتضمنها إزالة ضرر الشركة وحصول النفع لكل من الشركاء ; لأن نصيب كل منهم إذا تميز كان له التصرف فيه بحسب اختياره وأن يغرس ويبني ويجعل ساقية وما شاء، ولا يمكنه ذلك مع الاشتراك

(ومن دعا شريكه في بستان إلى قسم شجرة فقط) أي دون أرضه (لم يجبر) شريكه عليه ; لأن الشجر المغروس تابع لأرضه غير مستقل بنفسه، ولهذا لا تثبت فيه شفعة إذا بيع بدون أرضه، (وإن دعا شريكه في بستان إلى قسم أرض أجبر ودخل الشجر) في القسمة (تبعا) للأرض كالأخذ بالشفعة

(ومن بينهما أرض في بعضها نخل وفي بعضها شجر غيره) أي النخل كالمشمش والجوز (أو) بعضها (يشرب سيحا وبعضها) يشرب (بعلا) وطلب أحدهما قسمة كل عين على حدة وطلب الآخر قسمتها أعيانا بالقيمة، (قدم من طلب قسمة كل عين على حدة إن أمكنت تسوية في جيده ورديئه) ; لأنه أقرب إلى التعديل ; لأن لكل منهما حقا في الجميع، (وإلا) يمكن التسوية في جيده ورديئه (قسمت أعيانا بالقيمة إن أمكن التعديل بالقيمة) ، و (إلا) يمكن التعديل بها (فأبى أحدهما) القسمة (لم يجبر) لعدم إمكان تعديل السهام الذي هو شرطها

(وهذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية