شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص547

عالم الكتب

زرع) وأبى الآخر أجبر، و (قسمت كخالية) من الزرع إذ الزرع فيها كالقماش في الدار، وسواء كان الزرع بذرا أو قصلا أو مشتد الحب

(و) إن طلب قسم الأرض (معه) أي الزرع (أو) طلب قسم (الزرع دونها) أي الأرض (لم يجبر الممتنع) أما في الأولى ; فلأن الزرع مودع في الأرض للنقل عنها فلا يقسم معها كالقماش في الدار، وأما في الثانية فلأن تعديل الزرع بالسهام غير ممكن ; لأن منه الجيد والرديء، فإذا أريدت قسمته فلا بد من جعل الكثير من الرديء في مقابلة القليل من الجيد. فصاحب الرديء ينتفع من الأرض بأكثر من حقه لوجوب بقاء الزرع في الأرض إلى حصاده

(وإن تراضيا) أي الشريكان (على أحدهما) أي قسم الأرض مع الزرع أو الزرع وحده (والزرع قصيل) لم يشتد حبه، جاز (أو) الزرع (قطن جاز) ; لأن الحق لا يعدوهما، ولا محذور لجواز التفاضل إذن. والمراد بالقطن إذا لم يصل إلى حال يكون فيها موزونا، وإلا فكالحب المشتد، (وإن كان) الزرع (بذرا أو سنبلا مشتد الحب فلا) يجوز لهما ذلك ; لأنه بيع حب يجب مع الجهل بالتساوي وهو كالعلم بالتفاضل، (وإن كان بينهما) أي الشريكين نهر وقناة، أو عين ماء. (فالنفقة) على ذلك (لحاجتهما) إليها (بقدر حقيهما) كالعبد المشترك، (والماء) بينهما (على قدر ما شرطاه عند الاستخراج) لحديث " «المسلمون على شروطهم» ولأنه تملك مباح. فكان على ما شرطا كما لو اشتركا في اصطياد أو احتشاش.

وإن كان الملك والنفقة بينهما نصفين لم يصح شرط التفاضل في الماء، وتقدم (ولهما قسمته) أي الماء (بمهايأة بزمن) للتساوي غالبا عادة، (أو) قسمته (بنصب خشبة أو) نصب (حجر مستو في مصطدم الماء فيه) أي المنصوب (ثقبان بقدر حصتيهما) ; لأنه طريق إلى التسوية بينهما كقسم الأرض بالتعديل، (ولكل) من الشريكين (سقي أرض لا شرب) بكسر الشين المعجمة أي نصيب من الماء (لها منه بنصيبه) ; لأنها ملكه فيفعل به ما شاء.

[فصل النوع الثاني من نوعي القسمة]

(قسمة إجبار، وهي ما لا ضرر فيها) على أحد من الشركاء (ولا رد عوض)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية