دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص58
عالم الكتب
(ويحرم) الخلع إن عضلها لتختلع (ولا يصح) الخلع (إن عضلها) أي: ضربها أو ضيق عليها أو منعها حقها من نفقة أو كسوة أو قسم ونحوه (لتختلع) منه لقوله تعالى: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن} [النساء: 19] الآية ; ولأنها مكرهة إذن على بذل العوض بغير حق فلم يستحق أخذه منها للنهي عنه وهو يقتضي الفساد.
(ويقع) الطلاق (رجعيا) إن أجابها (بلفظ طلاق أو) لفظ خلع مع (نيته) أي: الطلاق ولا تبين منه لفساد العوض.
(ويباح ذلك) أي: عضل الزوج لها لتفتدي منه (مع زناها) نصا لقوله تعالى: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] ، والاستثناء من النهي إباحة ; ولأنه لا يؤمن أن تلحق به ولدا من غيره.
(وإن أدبها لنشوزها أو تركها فرضا) كصلاة، وصوم (فخالعته لذلك صح) الخلع وأبيح له عوضه ; لأنه بحق (ويصح) الخلع.
(، ويلزم ممن يقع طلاقه) مسلما كان أو ذميا حرا كان أو عبدا كبيرا أو صغيرا يعقله ; لأنه إذا ملك الطلاق وهو مجرد إسقاط لا تحصيل فيه فلأن يملكه محصلا لعوض أولى، وشمل كلامه الحاكم في الإيلاء ونحوه، وصرح به في الاختيارات.
(و) يصح (بذل عوضه) أي: الخلع (من) كل (من يصح تبرعه) وهو المكلف غير المحجور عليه بخلاف المحجور عليه ; لأنه بذل ماله في مقابلة ما ليس بمال ولا منفعة أشبه التبرع. وسواء كان بذل من زوجة أو غيرها (ولو ممن شهدا بطلاقها) أي: الزوجة (وردا) أي: ردت شهادتهما لمانع كالمبذول (في افتداء أسير) ، وكشراء الشاهدين من ردت شهادتهما بعتقه (فيصح) قول رشيد لزوج امرأة (اخلعها على كذا على أو) قوله اخلعها على كذا (عليها، وأنا ضامن) فإن أجابه الزوج صح ولزمه العوض لالتزامه له (ولا يلزمها) أي: المرأة العوض (إن لم تأذن) للسائل في ذلك إن أذنته في ذلك لزمها ; لأنه، وكيل عنها.
(ويصح سؤالها) أي: المرأة زوجها الخلع (على مال أجنبي) أي: غير زوجها ولو قريبا لأحدهما (بإذنه) لها في ذلك ; لأنها وكيلة عن الأجنبي في مخالعة الزوج بمال الأجنبي.
(و) إن سألت المرأة زوجها أن يخلعها على مال أجنبي (بدونه) أي: دون إذن الأجنبي (إن ضمنته) بأن قالت: اخلعني على عبد زيد، وأنا ضامنة له صح ; لأنها باذلة للبدل، وماله أي: الغير لاغ، وإن لم تضمنه لم يصح الخلع
#