شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص59

عالم الكتب

لتصرفها في مال غيرها بغير إذنه كبذل الأجنبي مالها بدون إذنها.

(، ويقبضه) أي: عوض الخلع (زوج ولو) كان (صغيرا) يعقل الخلع (أو) كان (سفيها أو قنا) قال القاضي ونص عليه في العبد، وصححه الناظم، وجزم به في المنور، وقدمه في المحرر، وتجريد العناية والتنقيح (كمحجور عليه لفلس، ومكاتب) ثم قال (المنقح، وقال الأكثر) يقبضه (ولي) صغير، وسفيه (وسيد) عبد (وهو أصح انتهى) وهو المذهب كما في الإنصاف.

(وإن قال) أبو امرأة لزوجها (طلق بنتي وأنت بريء من مهرها ففعل) أي: طلقها (ف) لطلاق (رجعي) لخلوه عن العوض (ولم يبرأ) الزوج من مهرها بإبراء أبيها ; لأنه ليس له (ولم يرجع) الزوج (على الأب) بشيء ; لأنه أبرأه مما ليس له أشبه الأجنبي (ولا تطلق) الزوجة (إن قال) الزوج بعد براءة أبيها له: (طلقتها إن برئت) أنا (منه) أي: من مهرها ; لأنه لا يبرأ منه بذلك.

(ولو قال زوج) لأبي زوجته (إن أبرأتني أنت منه) أي: مهر ابنتك (فهي طالق فأبرأه) أبوها منه (لم تطلق) رشيدة كانت أو غيرها ; لأن الطلاق معلق على براءته من مهرها ولم يبرأ منه بإبراء أبيها. ومن قال لزوجته إن أبرأتني من حقوق الزوجية، ومن العدة أي: نفقتها فأنت طالق فأبرأته فأفتى ابن نصر الله بعدم صحة البراءة وعدم وقوع الطلاق أما عدم صحة البراءة فلقصدها بها المعاوضة في الطلاق ولم يقع، وأما عدم صحة وقوع الطلاق فلأنه علقه على الإبراء من نفقة العدة ولا تصح البراءة منها إلا بعد وجوبها، ولا تجب العدة إلا بالطلاق فلا يتصور وقوع الطلاق لتوقفه على ما هو متوقف عليه فيدور.

(وليس لأب صغيرة أن يخالع) زوجها (من مالها) كغيره من الأولياء ; لأنه لا حظ لها فيه (ولا لأب) زوج صغير أو مجنون أو (سيدهما) أي: الصغير، والمجنون (أن يخالعا أو يطلقا عنهما) أي: الصغير، والمجنون لحديث " «الطلاق لمن أخذ بالساق» .

(وإن خالعت على شيء أمة) زوجها ولو كانت مكاتبة (بلا إذن سيد) ها لم يصح لعدم أهليتها للتصرف في المال بلا إذن سيدها، فإن كان بإذنه صح إذ العوض منه لا منها، وتسلمه مكاتبة مأذونة مما بيدها، فإن لم يكن بيدها شيء فهو في ذمة سيدها. ذكره في الشرح، والإقناع.

(أو خالعت) زوجها (محجورة لسفه أو صغر أو جنون لم يصح) الخلع (ولو أذن فيه ولي) ; لأنه لا إذن له في التبرع.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية