شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص554

عالم الكتب

ولو فيهما) أي النصيبين ; لأنه شريك لم يرض فإن كانت القسمة بالتراضي فثم شريك يرضى، وإن كانت بالإجبار فالثالث لم يحكم عليه بالقسمة

(وإن ادعى كل) من الشريكين (شيئا) من المقسوم (أنه من سهمه) وأنكره الآخر (تحالفا) أي حلف كل منهما للآخر على نفي ما ادعاه (ونقضت) القسمة ; لأن المدعي لا يخرج عن ملكيهما ولا سبيل لدفعه لمستحقه منهما بدون نقض القسمة

(ومن كان) من المقتسمين (بنى أو غرس) في نصيبه (فخرج) المقسوم (مستحقا فقلع) غرسه أو بناؤه (رجع على شريكه بنصف قيمته في قسمة تراض فقط) نحو أن كان بينهما داران سوية فتراضيا على أخذ كل منهما دارا منهما، فخرجت إحداهما مستحقة فقلع مستحقها ما غرسه أو بناه فيها الشريك فيرجع على شريكه بنصف قيمة ذلك ; لأن هذه القسمة في معنى البيع فحكمها حكمه، بخلاف قسمة الإجبار، فإنها إفراز فإذا ظهر نصيب أحدهما مستحقا وقلع غرسه أو بناؤه فلا رجوع له على شريكه بشيء ; لأنه لم يغره ولم ينتقل إليه من جهته ببيع وإنما أفرز حقه من حقه

(ولمن خرج في نصيبه) من الشركاء (عيب جهله) وقت القسمة (إمساك نصيبه) المعيب (مع أخذ أرش) العيب من شريكه (كفسخ) أي كما له فسخ القسمة كالمشتري لوجود النقص، (ولا يمنع دين على ميت نقل) ملك (تركته) إلى ملك ورثته نصا فيمن أفلس ثم مات، (بخلاف ما يخرج من ثلثها) أي التركة (من معين موصى به) لفقراء أو نحو مسجد، فلا ينتقل الملك في الموصى به إلى ورثة الموصي. وأما الموصى به لمعين كفلان ابن فلان فلا ينتقل إليه إلا بقبوله بعد الموت، وما بعد الموت وقبل القبول ملكه للورثة ونماؤه لهم كما تقدم في الوصايا، وحيث علم أن الدين لا يمنع نقل التركة (فظهوره) أي الدين (بعد قسمة) التركة (لا يبطلها) أي القسمة لصدورها من المالك

(ويصح بيعها) أي التركة (قبل قضائه) أي الدين (إن قضى) الدين وإلا نقض البيع، وكذا هبتها ونحوها كالعبد الجاني (فالنماء) في التركة بعد الموت بغلاتها أو أثمار شجر أو نتاج ماشية ونحوه (لوارث) ، ولا يتعلق به حق الغرماء ; لأنه من نماء ملكه (كنماء جان) لا حق لولي الجناية فيه، (ويصح عتقه) أي الرقيق من التركة مع دين على الميت، ويغرم قيمته لرب الدين ولا ينقض العتق ولو أعسر الوارث أو كان معسرا كعتق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية