شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص553

عالم الكتب

تختلف القيمة والسهام فتعدل السهام بالقيمة وتجعل السهام متساوية القيمة وتخرج الأسماء على السهام كالقسم الثاني، إلا أن التعديل هنا بالقيمة وكله يعلم مما تقدم

(وتلزم القسمة) بخروج (قرعة) ; لأن القاسم كحاكم وقرعته حكم نص عليه، (ولو) كانت القسمة (فيما فيه رد) عوض (أو ضرر) إذا تراضيا عليها، وخرجت القرعة إذ القاسم يجتهد في تعديل السهام كاجتهاد الحاكم في طلب الحق فوجب أن تلزم قرعته كقسمة الإجبار وتقدم أن قسمة التراضي يثبت فيها خيار المجلس، فلعله إذا لم يكن ثم قاسم بدليل قوله، (وإن خير أحدهما) أي الشريكين (الآخر) بأن قال له: اختر أي القسمين شئت بلا قرعة ولم يكن ثم قاسم (ف) القسمة تلزم (برضاهما وتفرقهما) بأبدانهما كتفرق متبايعين.

[فصل ادعى من الشركاء غلطا أو حيفا فيما تقاسماه]

فصل ومن ادعى من الشركاء غلطا أو حيفا (فيما تقاسماه بأنفسهما وأشهدا على رضاهما به لم يلتفت إليه) ، فلا تسمع دعواه ولا تقبل بينته ولا يحلف غريمه لرضاه بالقسمة على ما وقع، فيلزم رضاه بزيادة نصيب شريكه، (وتقبل) دعواه غلطا أو حيفا ببينة شهدت به (فيما قسمه قاسم حاكم) ; لأنه حكم عليه بالقسمة وسكوته استند إلى ظاهر حال القاسم، فإذا قامت البينة بغلطه كان له الرجوع فيما غلط به كمن أخذ دينه من غريمه ظانا أنه قدر حقه فرضي به ثم تبين نقصه، فله الرجوع بنقصه، (وإلا) تكن بينة شهدت بالغلط (حلف منكر) الغلط ; لأن الظاهر صحة القسمة وأداء الأمانة فيها. (وكذا قاسم نصباه) بأنفسهما فقسم بينهما ثم ادعى أحدهما الغلط، فيقبل ببينة وإلا حلف منكر (وإن استحق بعدها) أي القسمة (معين من حصتيهما على السواء لم تبطل) القسمة (فيما بقي) ، كما لو كان المقسوم عينين فاستحقت إحداهما (إلا أن كون ضرر) المعين (المستحق في نصيب أحدهما) أي الشريكين (أكثر) من ضرر الشريك الآخر، (كسد طريقه أو) سد (مجرى مائه أو) سد (ضوئه ونحوه) مما فيه الضرر لأحدهما أكثر من الآخر، (فتبطل) القسمة لفوات التعديل (كما لو كان) المستحق (في أحدهما) أي النصيبين وحده (أو) كان (شائعا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية