شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص557

عالم الكتب

يرجح به فإنه يمكن أن ينزع من الحائط المبني نصف لبنة أو آجرة ويجعل مكانها لبنة صحيحة، (ولا ترجيح) لأحد المتنازعين (بوضع خشبة) على الجدار المتنازع فيه ; لأنه مما يسمح به الجار.

وورد الخبر بالنهي عن المنع منه كإسناد متاعه إليه (ولا بوجود آخر) أو حجارة، ولا كون الآجرة الصحيحة مما يلي أحدهما وقطع الآجر مما يلي الآخر.

(و) لا (بتزويق وتجصيص ومعاقد قمط في خص) لعموم حديث: " «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر» ولأن وجوه الآجر ومعاقد القمط إذا كانا شريكين في الجدار والخص. لا بد أن يكون إلى أحدهما، إذ لا يمكن كونه إليهما جميعا فبطلت دلالته كالتزويق والتجصيص ; لأنه مما يمكن إحداثه، (وإن تنازع رب علو ورب سفل في سقف بينهما) تحالفا و (تناصفاه) لحجزه بين ملكيهما وانتفاعهما به واتصاله ببناء كل منهما كالحائط بين ملكيهما

(و) إن تنازع رب علو ورب سفل (في سلم منصوب أو) في (درجة) يصعد منها وليس تحتها مرفق لصاحب السفل كدكة أو سلم مسمر، (ف) السلم (لرب العلو) عملا بالظاهر ; لأنها من مرافقه (إلا أن يكون تحتها) أي الدرجة (مسكن لصاحب السفل ف) يتحالفان و (يتناصفاها) أي الدرجة ; لأن يدهما عليها، ولأنها سقف السفلاني وموطئ للفوقاني، وإن كان تحتها طاق صغير لم تبن الدرجة لأجله، وإنما جعل مرفقا تجعل فيه جرار الماء ونحوه فهي لصاحب العلو. (وإن تنازعا) أي رب العلو ورب السفل (الصحن) المتوصل منه إلى الدرجة (و) الحال أن (الدرجة بصدره) أي الصحن (ف) الصحن (بينهما) ; لأن يديهما عليه (وإن كانت) الدرجة (في الوسط) أي وسط الصحن (فما إليها) أي الدرجة من الصحن (بينهما) ; لأن يدهما عليه (وما وراءه) أي المكان الذي به الدرجة من باقي الصحن (لرب السفل) وحده ; لأنه لا يد لرب العلو عليه.

(وكذا لو تنازع رب باب بصدر درب غير نافذ، ودرب باب بوسطة) أي الدرب (في الدرب) فمن أوله إلى الباب وسطه بينهما وما وراء الباب بوسطه إلى صدره لمن بابه بصدره لما تقدم.

[فصل أن تكون العين المتنازع فيها بيد أحدهما]

فصل الحال الثاني أن تكون العين بيد أحدهما أي المتنازعين (فهي له ويحلف) أنه لا حق له فيها للآخر، لحديث الحضرمي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية