دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص565
عالم الكتب
(أخذ منه بدلها) كما تقدم فيما لو أقر بها لأحدهما دون الآخر.
(وإن أنكرهما) ثالث فقال: ليست لهما ولا لأحدهما (ولم ينازع أقرع) بين المدعيين كإقراره لأحدهما لا بعينه (فلو علم أنها) أي العين (للآخر) المقروع (فقد مضى الحكم) لمن خرجت له القرعة نقله المروذي، (وإن كان لأحدهما) أي المدعيين (بينة) بالعين (حكم له بها) كما لو أنكرهما رب اليد ونازع.
(وإن كان لكل) من المدعيين (بينة تعارضتا) لتساويهما في عدم اليد فيسقطان لعدم إمكان العمل بأحدهما، (سواء أقر) رب اليد (لهما أو) أقر (لأحدهما لا بعينه، أو) كانت العين المدعى بها (ليست بيد أحد) فيصيران كمن لا بينة لأحدهما.
(وإن أنكرهما) رب اليد (فأقاما بينتين ثم أقر لأحدهما بعينه لم ترجح) بينة المقر له (بذلك، وحكم التعارض بحاله) اعتبارا بحال قيام البينتين، ورجوع اليد إلى صاحبها طارئ فلا عبرة به، (وإقراره) لأحدهما بعينه (صحيح) فيعمل به كما لو لم يكن لأحدهما بينة. (وإن كان إقراره) بالعين لأحدهما (قبل إقامتهما) أي البينتين، (فالمقر له كداخل) لانتقال اليد إليه بإقرار من العين بيده، كما لو كانت بيده ابتداء (والآخر) غير المقر له (كخارج) ; لأنها ليست بيده حقيقة ولا حكما، (وإن لم يدعها) أي العين لنفسه من هي بيده، (ولم يقر بها لغيره ولا بينة) لواحد من المدعيين (فهي لأحدهما بقرعة) لتساويهما في الدعوى وعدم البينة واليد، (فإن كان المدعى به مكلفا وأقاما بينة برقه وأقام) المكلف (بينة بحريته تعارضتا) لتساويهما، (وإن لم يدع) المكلف (حرية فأقر) بالرق (لأحدهما، فهو له) كمدع واحد، وعلم منه صحة إقرار المكلف بالرق، وهذا في غير اللقيط ; لأنه تقدم في بابه أنه لا يقبل إقراره به مطلقا، (و) إن أقر بالرق (لهما فهو لهما) لما تقدم، (وإلا) يكن مكلفا فقال: أنا عبدهما أو عبد أحدهما (لم يلتفت إلى قوله) بالرق لعدم اعتبار قوله
(ومن ادعى دارا و) ادعى (آخر نصفها، فإن كانت) الدار (بأيديهما) أي المدعيين (وأقاما بينتين) أي أقام كل منهما بينة بدعواه (فهي لمدعي الكل) ; لأن مدعي النصف مقر بالنصف الآخر لصاحبه، فلا منازع له فيه، والنصف الآخر يدعيه صاحب الكل، ويد مدعي النصف عليه لاستوائهما في اليد، فمدعي الكل هو الخارج وبينته مقدمة. (وإن كانت) الدار (بيد ثالث فإن نازع) الثالث (فلمدعي كلها
#