دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص566
عالم الكتب
نصف) لاتفاقهما على استحقاقه له. (و) النصف (الآخر لرب اليد بيمينه) لرجحانه باليد، ولا بينة عليه لمدعيه لسقوط البينتين بالتعارض، (وإن لم ينازع) الثالث (فقد ثبت أخذ نصفها لمدعي الكل) لما سبق، (ويقترعان) أي المدعيان (على) النصف (الباقي) لسقوط البينتين بالتعارض وعدم المرجح، (وإن لم يكن) لواحد منهما (بينة) وهي بيد ثالث لم ينازع (فلمدعي كلها نصفها) ; لأنه لا منازع له فيه، (ويقترعان) على النصف الآخر (فمن قرع) أي خرجت له القرعة (في النصف) الآخر (حلف) أنه لا حق للآخر فيه، (وأخذه) كالعين الكاملة، (ولو ادعى كل) منهما (نصفها) أي الدار ونحوها (وصدق من بيده العين أحدهما) أي المدعيين، (وكذب الآخر ولم ينازع) من كذبه في نصفه أخذ المصدق نصفه، وأما النصف الآخر (فقيل: يسلم إليه) أي مدعيه ; لأنه لا مدعي له غيره (وقيل: يحفظه حاكم) كمال ضائع (وقيل: يبقى بحاله) بيد من هو بيده ليظهر مستحقه.
[فصل بيده عبد ادعى أنه اشتراه من زيد، وادعى العبد أن زيدا أعتقه]
ومن بيده عبد ادعى أنه اشتراه من زيد وادعى العبد أن زيدا أعتقه وأقام كل واحد منهما بينة صححنا أسبق التصرفين، إن علم التاريخ، (أو ادعى شخص أن زيدا باعه) أي العبد له (أو وهبه له وادعى آخر مثله وأقام كل) منهما (بينة) بدعواه، (صححنا أسبق التصرفين إن علم التاريخ) لمصادفة التصرف الثاني ملك غيره فوجب بطلانه، (وإلا) يعلم التاريخ أو اتفق (تساقطتا) لتعارضهما وعدم المرجح.
(وكذا إن كان العبد بيد نفسه) نصا إلغاء لهذه اليد للعلم بمستندها وهو الدعوى، ولم تثبت كمن بيده عبد ادعى أنه اشتراه من زيد وأنكره زيد فلا يحكم له بهذه اليد
(ولو ادعيا) أي اثنان (زوجية امرأة) فأنكرتهما أو أحدهما دون الآخر، (وأقام كل) منهما (بينة) بدعواه، (ولو كانت) المرأة (بيد أحدهما) أي المدعيين (سقطتا) أي البينتان لتعارضهما، واليد لا تثبت على الحر وإن أقرت لأحدهما لم تقبل ; لأنها متهمة، وإن كان لأحدهما بينة وحده حكم له بها، وإن ادعاها واحد فصدقته قبل إقرارها ; لأنها غير
#