دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص568
عالم الكتب
تعارضها (ولا يغرم) المدعى عليه (للآخر) الذي ادعى أنه ملكه العين أو أقر له بها (شيئا) لعدم مقتضيه، إذ بطلان التمليك أو الإقرار لثبوت ملك الغير بغير فعله لا يوجب عوضا، بخلاف البيع فإنه يوجب رد الثمن ; لأنه أخذه بغير حق، وإن قال كل من المدعيين: غصبنيها وأقاما بينتين فكما لو ادعى كل منهما أنه اشتراها منه على ما سبق.
(وإن ادعى) رب دار على آخر (أنه آجره البيت) أي بيتا معينا من الدار (بعشرة فقال المستأجر: بل) آجرتني (كل الدار) بالعشرة (وأقاما بينتين) شهدت كل منهما لمن أقامها بدعواه، (تعارضتا ولا قسمة هنا) أي لا يقسمان بقية منفعة الدار قلت: والظاهر أن القول قول المؤجر بيمينه ; لأنه ينكر إجارة غير البيت، ومن أخذ من اثنين ثوبين أحدهما بعشرة والآخر بعشرين، ثم لم يدر أيهما ثوب هذا من ثوب هذا، أو ادعى كل منهما الأجود أنه له فقال أحمد في رواية ابن منصور: يقرع بينهما فأيهما أصابته القرعة حلف وأخذ الثوب الجيد والآخر للآخر، أي: لأنهما تنازعا عينا بيد غيرهما.
[باب في تعارض البينتين]
وهو التعادل من كل وجه. يقال: تعارضت البينتان إذا تقابلتا أي أثبتت كل منهما ما نفته الأخرى فلا يمكن العمل بواحدة منهما فتسقطان، وعارض زيد عمرا إذا كان أتاه بمثل ما أتاه
(من قال) لقنه من ذكر أو أنثى (متى قتلت فأنت حر لم تقبل دعوى قنه) بعد موت سيده (قتله) أي أنه مات قتيلا (إلا ببينة) ; لأنه خلاف الأصل، (وتقدم) بينة قن بقتله (على بينة وارث) بأنه مات حتف أنفه ; لأن مع الأولى زيادة علم، فإن لم تكن بينة فلقن تحليف وارث على نفي العلم.
(وإن) قال سيد عبدين فأكثر: إن (مت في المحرم فسالم حر و) إن مت (في صفر فغانم حر) ثم مات (وأقام كل) من سالم وغانم (بينة بموجب عتقه تساقطتا) ; لأن كلا منهما تنفي ما تثبته الأخرى (ورقا) لجواز موته في غير المحرم وصفر لما سبق (كما لو لم تقم بينة) لواحد منهما (وجهل وقته) أي: وقت موته، فيرقان لما سبق، (وإن علم موته في أحدهما) أي الشهرين وجهل أهو المحرم أو صفر (أقرع) بين العبدين، فمن خرجت له القرعة عتق ورق الآخر.
(و) إن قال: (إن مت في مرضي هذا
#