شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص567

عالم الكتب

متهمة إذن.

(ولو أقام كل ممن العين بيديهما بينة بشرائها من زيد وهي) أي العين (ملكه بكذا، واتحد تاريخهما) أي البينتين (تحالفا وتناصفاها) ; لأن بينة كل منهما داخلة في أحد النصفين خارجة في الآخر، (ولكل) منهما (أن يرجع على زيد بنصف الثمن) الذي له دفعه له ; لأنه لم يسلم سوى نصف المبيع، (و) لكل منهما (أن يفسخ) البيع لتبعض الصفقة عليه (ويرجع) من فسخ منهما (بكله) أي الثمن، (و) لكل منهما (أن يأخذها كلها) أي العين بكل الثمن (مع فسخ الآخر) البيع في نصفه، (وإن سبق تاريخ) بينة (أحدهما فهي) أي العين (له) لصحة عقده بسبقه، (وللثاني) على بائعه (الثمن) إن كان قبضه منه لتبين بطلان بيعه، (وإن أطلقتا) أي بينتاهما (أو) أطلقت (إحداهما تعارضتا في ملك) أي في ملك المشتريين (إذن لا في شراء) لجواز تعدده بخلاف الملك، (فيقبل من زيد) البائع لهما (دعواها) لنفسه (بيمين) واحدة (لهما) أن العين لم تخرج عن ملكه.

(وإن ادعى اثنان ثمن عين بيد ثالث كل منهما) يقول (إنه اشتراها) كلها (منه بثمن سماه) في دعواه، (فمن صدقه) من العين بيده منهما أخذ ما ادعاه، (أو) من (أقام) منهما (بينة) بدعواه (أخذ ما ادعاه) من الثمن، (وإلا) يصدق واحد منهما ولا أقام واحد منهما بينة (حلف) لكل منهما يمينا لجواز تعدد العقد، (وإن أقاما بينتين وهو منكر) دعواهما، (فإن اتحد تاريخهما) أي البينتين تعارضتا و (تساقطتا) لعدم إمكان الجمع بينهما، ويكون كما لو ادعيا عينا بيد ثالث وأقاما بينتين (وإن اختلف تاريخهما أو أطلقتا) بأن شهد كل منهما أنه اشتراها بكذا، ولم تذكر تاريخا (أو) أطلقت (إحداهما) بأن قالت: اشتراها منه بكذا فقط وأرخت الأخرى (عمل بهما) أي البينتين ; لأن الظاهر أنهما عقدان شهد بهما بينتان في عين واحدة على مشتر واحد، وعقد الشراء فيه دليل على اعتراف المشتري للبائع بالملك ومن الجائز أن يكون اشتراه من الأول ثم انتقل عنه ببيع أو هبة إلى الثاني ثم اشتراه من الثاني، فلا تعارض فيلزمه الثمنان المدعى بهما، (وإن) كانت عين بيد إنسان فادعاها اثنان ف (قال أحدهما: غصبنيها و) قال (الآخر: ملكنيها أو أقر لي بها وأقاما بينتين) أي أقام كل منهما بينة بدعواه (فهي للمغصوب منه) ; لأن مع بينته زيادة علم وهو سبب ثبوت اليد. والبينة الأخرى إنما تشهد بتصرفه فيها فلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية