دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص60
عالم الكتب
(، ويقع) الخلع إذن (بلفظ طلاق أو نيته رجعيا) لخلوه عن العوض.
(ولا يبطل إبراء من ادعت سفها حالته) أي: الخلع (بلا بينة) تشهد بسفهها حاله كمن باع ثم ادعى سفها ونحوه.
(ويصح) الخلع (من) زوجة (محجور عليها لفلس) على مال (في ذمتها) لصحة تصرفها فيها كاقتراضها، وتطالب به إذا انفك حجرها، وأيسرت لا إن خالعته بعين من مالها وكذا أجنبي محجور عليه لفلس.
[فصل وهو أي الخلع طلاق بائن ما لم يقع بلفظ صريح]
في خلع كفسخت، وخلعت، وفاديت، ولم ينو به طلاقا فيكون فسخا لا ينقص به عدد الطلاق.
(و) لو (لم ينو) به (خلعا) ، وروي كونه فسخا لا ينقص به عدد الطلاق عن ابن عباس،.
وروي عن عثمان، وعلي، وابن مسعود أنه طلقة بائنة بكل حال لكن ضعف أحمد الحديث عنهم فيه، وقال: ليس في الباب لنا شيء أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ. واحتج ابن عباس بقوله تعالى: {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] ثم قال {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] ثم قال: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] فذكر تطليقتين، والخلع، وتطليقة بعدهما فلو كان الخلع طلاقا لكان رابعا ; ولأن الخلع فرقة خلت عن صريح الطلاق، ونيته فكانت فسخا كسائر الفسوخ، وأما كون فسخت صريحا فيه فلأنها حقيقة فيه، وأما خلعت فلثبوت العرف، به، وأما فاديت فلقوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] .
(وكناياته) أي: الخلع (باريتك، وأبرأتك، وأبنتك) ; لأنها تحتمله، وغيره.
(فمع سؤال) الخلع (وبذل) عوضه (يصح) الخلع بصريح وكناية (بلا نية) ; لأن الصريح لا يحتاج إليها، وقرينة الحال من السؤال والبذل تقوم مقام النية مع الكناية (وإلا) يكن سؤال ولا بذل عوض (فلا بد منها) أي: النية (ممن أتى بكناية) خلع كطلاق ونحوه.
(، وتعتبر الصيغة منهما) أي: المتخالعين فلا خلع بمجرد بذل مال، وقبوله بلا لفظ من زوج ; لأن الخلع أحد نوعي الفرقة فلم يصح بدون لفظ كالطلاق بعوض ; ولأن أخذ المال قبض لعوض فلم يقم بمجرده مقام الإيجاب كقبض أحد العوضين في البيع، وحديث جميلة امرأة ثابت رواه البخاري، وفيه "
#