دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص572
عالم الكتب
(وتقدم) البينة (الناقلة إذا عرف أصل دينه فيهن) ; لأن معها علما لم تعلمه الأخرى كما تقدم في نظائره (ولو شهدت) بينة (أنه مات ناطقا بكلمة الإسلام و) شهدت بينة (أخرى أنه مات ناطقا بكلمة الكفر تساقطتا) سواء (عرف أصل دينه أو لا) ; لأنهما أرختا وقتا واحدا هو ساعة موته فتعارضتا، (وكذا) أي كمن خلف ابنين مسلما وكافرا، فادعى كل أنه مات على دينه فيما تقدم تفصيله (إن خلف أبوين كافرين وابنين مسلمين أو) خلف (أخا وزوجة مسلمين وابنا كافرا) ; لأن هؤلاء مع ثبوت دعواهم ورثة لا فرق بين دعواهم ودعوى الابن. قال شارح المحرر: وفيه نظر ; لأنهم قالوا فيما تقدم: إن المسلم إن كان معترفا بأخوة الكافر حكم به للكافر، فلو اعترفت الزوجة والأخ المسلمان بكون الكافر ابنا للميت لم يحكم له به ; لأن الكافر، لا يقر على نكاح المسلمة، فبقاؤهما على النكاح يدل على إسلامه فوجب أن لا يحكم به للكافر في هذه الصورة. قال في المستوعب: وعلى كل يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين.
وفي الفروع ويصلى عليه تغليبا له مع الاشتباه.
قال القاضي: ويدفن معنا وقال ابن عقيل: ويدفن وحده (ومتى نصفنا المال) المخلف عن المختلف في دينه في المثال الثاني (فنصفه للأبوين على ثلاثة) للأم ثلثه وباقيه للأب وللابنين نصفه، (و) متى نصفناه في المثال الثالث ف (نصفه للزوجة والأخ على أربعة) ربعه للزوجة وباقيه للأخ
(ومن) أسلم و (ادعى تقدم إسلامه على موت مورثه المسلم أو) ادعى تقدم إسلامه (على قسم تركته) أي قريبه المسلم (قبل) ذلك منه (ببينة) تشهد له (أو تصديق وارث) معه لدعواه وإلا فلا ; لأن الأصل بقاؤه على كفره، فالقول قول أخيه المسلم بيمينه ; لأنه منكر، (وإن قال) من كان كافرا: (أسلمت في محرم ومات) مورثي (في صفر وقال الوارث) غيره (مات) مورثنا (قبل محرم ورث) ; لاتفاقهما على الإسلام في المحرم واختلافهما في الموت هل كان قبله أو بعده؟ . والأصل بقاء حياة الأب فالقول قول مدعي تأخر الموت
(ولو خلف حر ابنا حرا وابنا كان قنا فادعى) الذي كان قنا (أنه عتق وأبوه حي، ولا بينة له) بدعواه (صدق أخوه في عدم ذلك) أي العتق قبل موت أبيه ; لأن الأصل بقاء الرق، (وإن ثبت عتقه برمضان فقال الحر: مات أبي في شعبان وقال العتيق: بل في شوال
#