دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص571
عالم الكتب
بلفظ واحد، (وإن قالت) البينة (الوارثة: ما أعتق إلا غانما) طعنا في بينة سالم (عتق) غانم (كله) لإقرار الورثة بعتقه. (وحكم سالم إذن كحكمه لو لم تطعن) الورثة (في بينة في أنه يعتق إن تقدم) تاريخ (عتقه أو خرجت له القرعة) لعدم قبول طعن الوارثة في الأجنبية ; لأن الأجنبية مثبتة، والوارثة نافية، والمثبت مقدم على النافي، (وإن كانت) البينة (الوارثة فاسقة ولم تطعن في بينة سالم عتق) سالم (كله) لشهادة البينة العادلة بعتقه، ولا معارض لهما، (وينظر في غانم فمع سبق) تاريخ (عتق أو) مع (خروج القرعة له يعتق كله) لإقرار الورثة أنه المستحق للعتق دون غيره، (ومع تأخره) أي عتق غانم (أو خروجها) أي القرعة (لسالم لم يعتق منه شيء) أي غانم ; لأن بينته لو كانت عادلة لم يعتق منه إذن شيء فأولى إذا كانت فاسقة، (وإن كذبت) الوارثة (بينة سالم) الأجنبية (عتقا) ; لأن سالما مشهود بعتقه وغانما مقر له بأنه لا يستحق العتق سواء، (وتدبير) رقيق (مع تنجيز) عتق آخر بمرض الموت المخوف (كآخر تنجيزين مع أسبقهما) ; لأن التدبير تعليق العتق بالموت، فوجب تأخره عن المنجز في الحياة.
[فصل مات عن ابنين مسلم وكافر فادعى كل من الابنين أنه مات على دينه]
فصل. ومن مات عن ابنين مسلم وكافر فادعى كل. من الابنين (أنه) أي أباه (مات على دينه، فإن عرف أصله) من إسلام أو كفر (قبل قول مدعيه) ; لأن الأصل بقاؤه على ما كان عليه من الدين، (وإلا) يعرف أصل دينه (فميراثه للكافر إن اعترف المسلم بأخوته أو ثبتت) أخوته له (بينة) ; لأن المسلم لا يقر ولده على الكفر في دار الإسلام ولاعترافه بكفر أبيه فيما مضى وادعائه إسلامه، فجعل أصل دينه الكفر، والأصل بقاؤه عليه (وإلا) يعترف المسلم بأخوته ولا ثبتت بينته (ف) ميراثه (بينهما) لاستوائهما في اليد والدعوى، كما لو تداعيا عينا بأيديهما، (وإن جهل أصل دينه وأقام كل) منهما (بينة بدعواه تساقطتا) وتناصفا التركة، كما لو لم تكن بينة (وإن قالت بينة تعرفه مسلما، و) قالت بينة (أخرى تعرفه كافرا ولم يؤرخا) أي البينتان معرفتهما له بالدين المشهود به، (وجهل أصل دينه فميراثه للمسلم) لإمكان العمل بالبينتين إذ الإسلام يطرأ على الكفر وعكسه خلاف الظاهر ; لأن المرتد لا يقر على ردته.
#