دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص588
عالم الكتب
بإشارته كإشارة الناطق ; لأن الشهادة يعتبر فيها اليقين، وإنما اكتفي بإشارة الأخرس في أحكامه كنكاحه وطلاقه للضرورة، (إلا إذا أداها) الأخرس (بخطه) فتقبل لدلالة الخط على الألفاظ
(الرابع: الحفظ فلا تقبل) الشهادة (من مغفل و) لا من (معروف بكثرة غلط و) كثرة (سهو) ; لأنه لا تحصل الثقة بقوله ولا يغلب على الظن صدقه لاحتمال أن يكون من غلطه، وتقبل ممن يقل منه الغلط والسهو ; لأنه لا يسلم منه أحد
(الخامس الإسلام) لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] وقوله: {فاستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] والكافر ليس من رجالنا وغير مأمون، وحديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم " «أجاز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض» " رواه ابن ماجه ضعيف ; لأنه من رواية مجالد، وإن سلم فيحتمل أن المراد اليمين لأنها تسمى شهادة قال تعالى: {فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله} [النور: 6] (فلا تقبل من كافر ولو على) كافر (مثله غير رجلين) لا نساء (كتابيين) لا مجوسيين ونحوهما (عند عدم) مسلم لا مع وجوده (بوصية ميت بسفر مسلم) أي الموصي (أو كافر ويحلفهما) أي الشاهدين الكتابيين (حاكم وجوبا بعد العصر) لخبر أبي موسى رواه أبو داود ; لأنه وقت يعظمه أهل الأديان فيحلفان (لا نشتري به) أي الله تعالى أو الحلف أو تحريف الشهادة أو الشهادة (ثمنا، ولو كان ذا قربى وما خانا وما حرفا وأنها لوصيته) أي الموصي لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم - الآية} [المائدة: 106] وقضى به ابن مسعود وأبو موسى الأشعري قال ابن المنذر: وبهذا قال أكابر الماضين، (فإن عثر) أي اطلع (على أنهما) أي الشاهدين الكتابيين (استحقا إثما) أي كذبا في شهادتهما (فآخران) أي رجلان (من أولياء الموصي) أي ورثته (فحلفا بالله تعالى لشهادتنا) أي يميننا (أحق من شهادتهما، ولقد خانا وكتما ويقضى لهم) للآية وحديث ابن عباس قال: " خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن زيد فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جام فضة مخوصا بذهب فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وجد الجام بمكة فقالوا: اشتريناه من تميم وعدي، فقام رجلان أولياء السهمي فحلفا بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وأن الجام
#