دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص62
عالم الكتب
،، وعن عطاء عنه صلى الله عليه وسلم «أنه كره أن يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها» رواه أبو حفص بإسناده ولا يحرم ذلك لقوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] ، وقالت الربيع بنت معوذ " اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي فأجاز ذلك علي ".
(وهو) أي: الخلع (على محرم يعلمانه كخمر، وخنزير ك) خلع (بلا عوض) فلا شيء له ; لأن خروج البضع من ملك الزوج غير متقوم فإذا رضي بغير شيء لم يكن له شيء كما لو نجز طلاقها أو علقه على فعلها شيئا ففعلته بخلاف النكاح فإن دخول البضع في ملك الزوج متقوم، وأما إذا طلقها على عبد فبان حرا فلم يرض بغير عوض متقوم فيرجع بقيمته بحكم الغرر (فيقع) خلع على محرم يعلمانه (رجعيا بنية طلاق) ; لأن الخلع من كنايات الطلاق فإذا نواه به وقع وقد خلا عن العوض فكان رجعيا فإن لم ينو به طلاقا فلغو
(وإن لم يعلماه) أي: العوض محرما (ك) إن خالعها على (عبد فبان حرا أو مستحقا) أو على خل فبان خمرا أو مستحقا (صح) الخلع (وله) أي: الزوج (بدله) أي: قيمة العبد أو مثل الخل ; لأن الخلع معاوضة بالبضع فلا يفسد بفساد العوض كالنكاح (وإن بان) نحو العبد المخالع عليه (معيبا فله أرشه أو قيمته، ويرده) كالمبيع فيخير بينهما.
(وإن تخالع كافران بمحرم) كخمر، وخنزير (ثم أسلما) قبل قبضه (أو) أسلم (أحدهما قبل قبضه) أي: المحرم (فلا شيء له) أي: الزوج ; لأنه ثبت في ذمتها بالخلع فلم يكن له غيره وقد سقط بالإسلام فلم يجب غيره.
(ويصح) الخلع (على رضاع ولده مطلقا) أي: بلا تقدير مدة (، وينصرف) الرضاع (إلى حولين) إن كان عند ولادته (أو) إلى (تتمتهما) أي: الحولين إن مضى منهما شيء نصا، لقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة: 233] وحديث " «لا رضاع بعد فصال» " أي: العامين فحمل المطلق من كلام الآدمي على ذلك ; لأنه المعهود شرعا.
(و) لو خالعته (عليه) أي: على رضاع ولده مدة معينة (أو) خالعته (على كفالته) مدة معينة (أو) خالعته على (نفقته) أي: الإنفاق على ولده مدة معينة (أو) خالعته على (سكنى دارها مدة معينة) صح الخلع (فلو لم تنته) المدة (حتى انهدمت) الدار المخالع على سكناها (أو جف لبنها) أي: المخالعة على إرضاع ولده (أو ماتت) من خالعته على إرضاع ولده أو كفالته أو الإنفاق عليه (أو)
#