شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص63

عالم الكتب

مات (الولد رجع) الزوج (ببقية حقه) ; لأنه عوض معين تلف قبل قبضه فوجب بدله كما لو خالعته على قفيز فتلف قبل قبضه (يوما فيوما) ; لأنه ثبت كذلك فلا يستحقه معجلا كمن أسلم في نحو خبز يأخذه كل يوم أرطالا معلومة ; ولأن الحق لا يتعجل بموت المستوفي كموت وكيل صاحب الحق. (ولا يلزمها) ولو مات الولد (كفالة بدله أو لرضاعة) أي: بدله ; لأنه عقد على فعل في عين فينفسخ بنكاحها كالدابة المستأجرة ولاختلاف الأولاد في الرضاع، والتربية (ولا يعتبر) لصحة خلع على نفقة ولده مدة معينة (تقدير نفقة، ووصفها) فلا يشترط ذكر قدر الطعام، وجنسه ولا قدر الأدم، وجنسه كنفقة الزوجة ; لأن العرف يضبطها عند النزاع فيرجع إليه، وللأب أن يأخذ منها مؤنة الولد وما يحتاج إليه ; لأنه بدل ثبت له في ذمتها فله أن يستوفيه بنفسه، وبغيره (ويرجع) إذا خالعته على نفقة ولده، وتنازعا فيها (لعرف، وعادة) كالزوجة، والأجير.

(ويصح) الخلع (على نفقة ماضية) لها بذمته كسائر ديونها عليه.

(و) يصح الخلع (من حامل على نفقة حملها) نصا ; لأنها مستحقة عليه بسبب موجود وإن لم يعلم قدرها كمسألة المتاع (، ويسقطان) أي: النفقة الماضية، ونفقة الحمل بالخلع عليها كدين لها خالعته عليه. (ولو خالعها) أي: الحامل (فأبرأته من نفقة حملها برئ) أي: الزوج منها (إلى فطامه) أي: الحمل نصا ; لأنها قد أبرأته مما يجب لها من النفقة فإذا فطمته كانت النفقة له لا لها، وقال القاضي: إنما صحت المخالعة على نفقة الولد وهي للولد دونها ; لأنها في التحقيق في حكم المالكة لها مدة الحمل، وبعد الوضع تأخذ أجرة رضاعها، فأما النفقة الزائدة على هذا من كسوة الطفل، ودهنه فلا يصح أن تعاوض به ; لأنه ليس في يدها ولا في حكم ما هو لها.

قال الزركشي: وكأنه مخصص كلام الخرقي (ويصح) الخلع (على ما لا يصح مهرا لجهالة أو غرر) ; لأنه إسقاط لحقه من البضع وليس تمليك شيء، والإسقاط يدخله المسامحة، ولهذا جاز بلا عوض بخلاف النكاح، وأبيح لها افتداء نفسها لحاجتها إليه فوجب ما رضيت ببذل دون ما لم ترضه (ف) لزوج (مخالع على ما بيدها أو بيتها من دراهم أو متاع ما بهما) أي: بيدها أو بيتها من ذلك (فإن لم يكن) بيدها (شيء) من الدراهم (فله ثلاثة دراهم) ; لأنها أقل الجمع فهي المتيقنة (أو) لم يكن في بيتها شيء من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية