شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص593

عالم الكتب

ينام بين جالسين، أو يخرج عن مستوى الجلوس بلا عذر، أو يحكي المضحكات ونحوه) من كل ما فيه سخف ودناءة، لأن من رضيه لنفسه واستخفه فليس له مروءة ولا تحصل الثقة بقوله. ولحديث أبي مسعود البدري مرفوعا " «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت» ; ولأن المروءة تمنع الكذب وتزجر عنه، ولهذا يمتنع عنه ذو المروءة وإن لم يكن متدينا. قال في الشرح: ومن فعل شيئا من هذا مختفيا به لم يمنع من قبول شهادته ; لأن مروءته لا تسقط به، وكذا إن فعله مرة أو شيئا قليلا انتهى. ويباح الحداء بضم الحاء المهملة، وقد تكسر أي الإنشاد الذي تساق به الإبل، وكذا سائر أنواع الإنشاد ما لم يخرج إلى حد الغناء، وعنه عليه السلام " «إن من الشعر لحكمة» " وكان يضع لحسان منبرا يقوم عليه فيهجو من هجى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنشده كعب بن زهير قصيدته

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول

في المسجد، وأما قوله تعالى: {والشعراء يتبعهم الغاوون} [الشعراء: 224] ونحوه مما ورد في ذم الشعر، فالمراد من أسرف وكذب بدليل ما بعد، وما اتخذه أرباب الدنيا من العادات والنزاهة التي لم يقبحها السلف ولا اجتنبها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتقذرهم من حمل الحوائج والأقوات للعيال ولبس الصوف وركوب الحمار وحمل الماء على الظهر والرزمة إلى السوق، فلا يضر شيء من ذلك في المروءة الشرعية لفعل الصحابة، وقراءة القرآن بالألحان بلا تلحين لا بأس بها وإن حسن صوته به فهو أفضل ; لحديث: " «زينوا أصواتكم بالقرآن» " ولحديث أبي موسى وتقدمت أحكام اللعب في أول المسابقة، (ومتى وجد الشرط) أي شرط قبول الشهادة فيمن لم يكن متصفا به قبل (بأن بلغ صغير أو عقل مجنون أو أسلم كافر أو تاب فاسق قبلت شهادته بمجرد ذلك) ; لزوال المانع.

[فصل الحرية في الشهادة]

فصل ولا تشترط في الشهادة (الحرية فتقبل شهادة عبد، و) شهادة (أمة في كل ما يقبل فيه حر وحرة) لعموم آيات الشهادة وأخبارها، والعبد داخل فيها فإنه من رجالنا، وهو عدل تقبل روايته وفتواه وأخباره الدينية، وعن عقبة بن الحارث قال: "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية